@ تعالى التي ورد بها الكتاب وصحيح السنة وحسنها اثباتا بلا تمثيل وتنزيها بلا تعطيل خلافا للجهمية والمعتزلة والاشاعرة والامر كما قال نعيم بن حماد الخزاعي شيخ البخاري من شبه الله بخلقه فقد كفر ومن جحد ما وصف الله به نفسه فقد كفر وليس ما وصف الله به نفسه أو وصفه به رسوله تشبيها انتهى بل هو اثبات على ما يليق بجلال الله وعظمته وكبريائه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير
قوله وبكل شيء لم يكن لو كان كيف يكون الخ وذلك نحو خبر الله عن أهل النار انهم ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه الانعام 28 وأنه ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم الانفال 23 وأنه لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا الانبياء 22 وأنه لو كان معه آلهة كما يقولون إذا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا الاسراء 42 وأنه لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا التوبة 47 وأنه ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من أحد أبدا النور 21 ونحو ذلك وقد تقدمت الاشارة إلى اثبات الحرف والصوت في كلام الله تعالى وكذلك تقدم الكلام في خلق أفعال العباد
وأما الكلام في القدر فهو طويل ولكن نشير إلى ذلك اشارة فنقول قول الناظم رحمه الله لكن أهل الجبر والتكذيب بالاقدار الخ أي ان الجبرية الذين غلوا في إثبات القدر حتى جعلوا العباد مجبورين على أفعالهم من الطاعات والمعاصي فأفعال العباد عندهم بمنزلة تحريك الهواء للأشجار وبمنزلة حركة المرتعش وقابلهم النفاة للقدر وهم الذين جعلوا أفعال العباد غير مخلوقة لله تعالى
وقد روى مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة