تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ لنفسه فحد لنفسه صفة ليس يشبهه شيء فنعبد الله بصفاته غير محدودة ولا معلومة الا بما وصف الله نفسه به قال الله تبارك وتعالى وهو السميع البصير الشورى 11 وقال حنبل في موضع آخر وهو سميع بصير بلا حد ولا تقدير ولا يبلغ الواصفون صفته وصفاته منه وله ولا نتعدى القرآن والحديث فنقول كما قال ونصفه كما وصف نفسه ولا نتعدى ذلك ولا تبلغه صفة الواصفين نؤمن بالقرآن كله محكمة ومتشابهه ولا نزيل عنه صفة من صفاته لشناعة شنعت ووصف وصف به نفسه من كلام وخلوه بعبده ووضعه كنفه عليه هذا كله يدل على أن الله تبارك وتعالى يرى في الاخرة والتحديد في هذا بدعة والتسليم لله بأمره بغير صفة ولا حد إلا بما وصف به نفسه سميع بصير لم يزل متكلما غفورا علما عالم الغيب والشهادة علام الغيوب فهذه صفات وصف بها نفسه لا ترد ولا تدفع وهو على العرش بلا حد كما قال تعالى ثم استوى على العرش الاعراف 57 كيف يشاء المشيئة اليه عز وجل والاستطاعة له ليس كمثله شيء وهو خالق كل شيء وهو كما وصف نفسه سميع بصير بلا حد ولا تقدير قول إبراهيم لأبيه لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر مريم 42 فثبت أن الله سميع بصير صفاته منه لا نتعدى القرآن والحديث والخبر يضحك الله ولا نعلم كيف ذلك إلا بتصديق الرسول وتثبيت القرآن لا يصفه الواصفون ولا يحده أحد تعالى الله عما تقول الجهمية والمشبهة قلت له والمشبه ما يقولون قال من قال بصر كبصري ويد كيدي انتهى

قوله فالناس بين معطل أو مثبت الخ المعطلة كالجهمية والمعتزلة والمثبتة يعني السلف وأتباعهم والثالث المتناقض كالذين

شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح قصيدة ابن القيمج ١ · ص ٢٣٨