@ الثامن قوله تعالى وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا البقرة 143 وقوله وفي هذا ليكون الرسول شهيدا عليكم وتكونوا شهداء على الناس الحج 78 وجه الاستدلال انه تعالى أخبر أنه جعل هذه الامة عدولا خيارا ليشهدوا على الناس بأن رسلهم قد بلغوهم عن الله رسالته وادوا عليهم ذلك وهذا يتناول شهادتهم على الامم الماضية و شهادتهم على أهل عصرهم ومن بعدهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرهم بكذا ونهاهم عن كذا فهم حجة الله على من خالف رسول الله صلى الله عليه وسلم وزعم أنه لم يأتهم من الله ما تقوم به عليه الحجة ويشهد كل واحد بانفراده بما وصل اليه من العلم الذي كان به من أهل الشهادة فلو كانت أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تفيد ( العلم ) لم يشهد به الشاهد ولم تقم به الحجة على المشهود عليه
التاسع قوله تعالى ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة إلا من شهد بالحق وهم يعلمون الزخرف 86 وهذه الاخبار التي رواها الثقات الحفاظ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إما أن تكون حقا وإما أن تكون باطلا أو مشكوكا فيها ولا يدري هل هي حق أم باطل فإن كانت باطلا أو مشكوكا فيها وجب اطراحها وألا يلتفت اليها وهذا انسلاخ من الاسلام بالكلية وان كانت حقا فتجب الشهادة بها على البت أنها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان الشاهد بذلك شاهدا بالحق وهو يعلم صحة المشهود به
العاشر قول النبي صلى الله عليه وسلم ( على مثلها فاشهد ( وأشار إلى الشمس