تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ وهذه شهادة من القائل وجزم على رسول الله صلى الله عليه وسلم بما نسبه اليه من قول أو فعل فلو كان خبر الواحد لا يفيد العلم لكان شاهدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم بغير علم

الثالث أن أهل العلم بالحديث لم يزالوا يقولون صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك جزم منهم بأنه قاله

الرابع قوله تعالى وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون التوبة 122 والطائفة تقع على الواحد فما فوقه فأخبر أن الطائفة تنذر قومهم إذا رجعوا إليهم فلو كان خبر الواحد لا يفيد العلم لكان ذلك الانذار أمرا بما لا فائدة فيه

الخامس قوله ولا تقف ما ليس لك به علم الاسراء 36 أي لا تتبعه ولا تعمل به ولم يزل المسلمون من عهد الصحابة يقفون أخبار الآحاد ويعملون بها ويثبتون لله تعالى بها الصفات فلوا كانت لا تفيد علما لكان الصحابة والتابعون وتابعوهم وأئمة الاسلام كلهم قد قفوا ما ليس لهم به علم

السادس قوله تعالى فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون النحل 43 فأمر من لم يعلم أن يسأل أهل الذكر وهم اولو الكتاب والعلم ولولا أن أخبارهم تفيد العلم لم يأمر بسؤال من لا يفيد خبره علما وهو سبحانه لم يقل سلوا عدد التواتر بل أمر بسؤال أهل الذكر مطلقا فلو كان واحدا لكان سؤاله وجوابه كافيا

السابع قوله تعالى يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته المائدة 67 وقال وما على الرسول إلا البلاغ المبين

شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ١ · الصفحة ٢١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح قصيدة ابن القيمج ١ · ص ٢١٠