تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@

% إلى الراح هبوا حين تدعو المثالث % % فما الراح للأرواح الابواعث % هي الجوهر الصرف القديم فإن بدت % % لها حبب زينت بها وهو حادث

مات سنة 609 وذكره أبو حيان فقال ورأيت بالقاهرة العفيف أبو الربيع سليمان بن علي بن عبد الله بن علي بن ثابت الكوفي وكان يحضر عندي 1 في بيتي في المدرسة الصالحية وينظر في شيء من النحو وأنشد لي قطعا من شعره وكان قد تزوج بنت ابن سبعين وأولدها ولدا يسمى محمدا وكان شاعرا ظريفا ومات وهو شاب ولما حضر معنا للقراءة على الشيخ شمس الدين محمد بن محمود الأصبهاني سأله من أنت فقال أنا ابن مملوكك العفيف التلمساني فتبسم وقال أنت عريق في الألوهية وأمك بنت سبعين وأبوك العفيف التلمساني وكان التلمساني متقلبا في احواله فتارة يكون شيخ زاوية وتارة يشتغل في ديوان الخدم قدم علينا القاهرة فنزل في ( خانكاة سعيد السعداء ( في أيالة شيخ الشيوخ إذ ذاك وأقام أشهرا ثم حكي عنه أنه حضر مجلس أنس ومعهم مغن مليح فشاع عنه أنه قبل المغني وقال أنت الله فرمى الصبي الطار من يده ووجم لمقالة العفيف وأصبح أهل المجلس يتحدثون بما قاله العفيف فخاف على نفسه وخرج فارا قبل الظهر إلى الشام

قال الشيخ تقي الدين ابن تيمية رحمه الله تعالى وحدثني الشيخ العالم العارف كمال الدين المراغي شيخ زمانه أنه لما قدم وبلغه كلام هؤلاء في التوحيد قال قرات على العفيف التلمساني من كلامهم شيئا فرأيته

شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ١ · الصفحة ١٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح قصيدة ابن القيمج ١ · ص ١٨٤