@ رضي الله عنه وقال ابن سبعين لأبي نمي دعني أخرب هذا الركن الأسود وأستخرج لك من تحته سرا ليس عندك ملك مثله قال فحكاها لخطيب مكة فزاد فيها أنه قال وأحفر داخل البيت عن دفائن وخبايا وكان يعيب الطائفين ويقول لماذا يدور احدهم حول البيت وكان يخرج إلى مفازة ظاهر مكة فيسجد للشمس وكان يسجد للقطب الشمالي ولما مات لم يشيعه إلا نفر قليل جدا فإن الناس شكوا في أمره وظهر عنه أعمال من جنس السحر انتهى
قال الذهبي قلت ما زال ابن سبعين بحمد الله تعالى ممقوتا عند علماء الإسلام إلا من كان على خبيث نحلته قال والسبعينية فقهاء زنادقة يتركون الصلاة ويفعلون العظائم ولهم رموز وإشارات أكره أن أتفوه بها ثم قال إن فتحنا باب التأويل عن المقالات والضلالات بطلت دواوين الملل والنحل لأن أبا حامد ذكر في ( مشاكة الأنوار ( فصلا في حال الحسين الحلاج وأخذ يعتذر عما صدر منه من الاطلاقات الكفرية وأقبل يحملها على محامل بعيدة وقال هذا من شدة الوجد كما قيل
% أنا من أهوى % ومن أهوى أنا % $
قال الذهبي قلت كان البدريون أشد حبا لله فما نطقوا بهذا وقد يقول العارف كلاما لا بأس بالاعتذار عنه أما من يقول إن هذا العالم هو حقيقة الله فهذا لعين والمسلم إذا تأمل كتب هؤلاء وأمعن النظر فيها حصل له ما لا يندفع أنهم فرقة مارقة عن الإسلام وأنهم يقولون إن الخالق هو عين المخلوقين تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا لكن من لطف الله تعالى أن هؤلاء الباطنية خاملون لا يجسرون أن يعلنوا