تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ نوح عليه السلام فقال فيه لو قال بدل قوله استغفروا ربكم إنه كان غفارا إلى آخر كلامه ادعوا ربكم ليكشف لكم الحجاب لأجابوه انتهى وقد أدرجه العيزري فيمن كفره وذكر الحافظ شمس الدين محمد ابن عبد الرحمن السخاوي في كتاب ( القول المنبي عن ترجمة ابن العربي ( وهو مجلد عن الحافظ الجهبذ أبي عبد الله محمد بن أحمد الذهبي أنه قال بعد كلام حكاه عن ابن عربي بعد حكايته استغفروا الله وحاكي الكفر ليس بكافر ثم حكى عن الذهبي كلامه في ابن عربي في ( العبر ( و ( الميزان ( إلى ان قال الذهبي ومن أمعن النظر في ( فصوص ( الحكم وانعم التأمل لاح له العجب فان الذكي إذا تأمل من ذلك الاقوال والنظائر والاشباه فهو أحد رجلين اما من الاتحادية في الباطن وإما من المؤمنين بالله الذين يعدون هذه النحلة من أكفر الكفر نسأل الله العافية وأن يكتب الايمان في قلوبنا وأن يثبتنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة فوالله لأن يعيش المسلم جاهلا خلف البقر لا يعرف من العلم شيئا سوى سور من القرآن يصلي بها الصلوات ويؤمن بالله واليوم الاخر خير له بكثير من هذا العرفان وهذه الحقائق ولو قرأ مائة كتاب أو عمل مائة خلوة وقال الذهبي في ترجمة علي بن أبي الحسن بن منصور الحريري من ( تاريخه الكبير ( بعد أن نقل كلاما للسيف بن المجد فيه رحم الله السيف بن المجد ورضي الله عنه فكيف لو رأى كلام الشيخ ابن عربي الذي هو محض الكفر والزندقة لقال ان هذا الدجال المنتظر ولكن كان ابن عربي منقبضا عن الناس انما يجتمع به آحاد الاتحادية ولا يصرح بأمره لكل أحد ولم تشتهر كتبه الا بعد موته

شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ١ · الصفحة ١٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح قصيدة ابن القيمج ١ · ص ١٦٨