@ وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ولا إله إلا الله الأحد الصمد لا شريك له في ربوبيته ولا شبيه له في أفعاله ولا في صفاته ولا في ذاته والله أكبر عدد ما أحاط به علمه وجرى به قلمه ونفذ فيه حكمه من جميع برياته ولا حول ولا قوة إلا بالله تفويض عبد لا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا بل هو باللهوإلى الله في مبادئ أمره ونهاياته
الحمد لغة هو الثناء باللسان على الجميل الاختياري على جهة التعظيم والتبجيل وعرفا فعل ينبئ عن تعظيم المنعم على الحامد وغيره والشكر لغة هو الحمد اصطلاحا وعرفا صرف العبد جميع ما أنعم الله به عليه فيما خلق لأجله فبين الحمد والشكر عموم وخصوص من وجه يجتمعان فيما إذاكان باللسان في مقابلة نعمة وينفرد الحمد فيما إذا كان باللسان لا في مقابلة نعمة وينفرد الشكر فيما إذا كان بغير اللسان في مقابلة نعمة واختار الجملة الاسمية الدالة على الدوام والثبوت على الجملة الفعلية الدالة على التجدد والحدوث لأنه مع كونه على نسق الكتاب العظيم أليق بالمقام وتفاؤلا بذلك وهي وإن كانت خبرية لفظا فهي إنشائية معنى ( وأل ( في الحمد للاستغراق أو الجنس أو العهد أي كل الحمد مستحق أو جنسه مختص ومملوك لله وعلامة ( أل ( الاستغراقية أن يخلفها كل ونحوها و ( أل ( الجنسية إذا تعقبتها لام الاختصاص كان المعنى جنس الحمد مختص ومملوك له تعالى فتفيد ما أفادته ال الإستغراقية ضمنا وإن كانت ( أل ( للعهد فالمعهود ثناء الله على نفسه وثناء ملائكته ورسله وأنبيائه وخواص خلقه ولا نظر لغير ثنائهم و ( اللام ( في الله للملك والاستحقاق أو الاختصاص ولما ابتدأ بالبسملة ابتدأ حقيقا وهو الاتيان بها قبل كل شييء أعقبها