تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ ان الخلق غير المخلوق وان خالف بن عقيل وكما ذكره أبو بكر محمد بن اسحاق الكلاباذي في كتاب له وكما ذكره أئمة الحديث والسنة قال البخاري في آخر ( الصحيح ( في كتاب الرد على الجهمية والزنادقة باب ما جاء في تخليق السموات والأرض ونحوها من الخلائق وهو فعل الرب وأمره فالرب بصفاته وفعله وأمره وكلامه هو الخالق المكون غير مخلوق وما كان بفعله وأمره وتخليقه وتكوينه فهو مفعول مخلوق مكون وذهبت الجهمية والمعتزلة أو أكثرهم والكلابية والاشعرية إلى أن الخلق هو المخلوق والفعل هو المفعول وليس لهؤلاء عند الرب فعل ولا صنع يقوم به تعالى الله عما يقول الجاحدون علوا كبيرا قوله والجبر مذهبه الذي قرت به الخ أي إن مذهب جهم هو الجبر ومعنى ذلك أن الناس اختلفوا في أفعال العباد هل هي مقدورة للرب والعبد أم لا فقال جهم واتباعه الجبرية إن ذلك الفعل مقدور للرب لا للعبد وكذلك قال الاشعري وأتباعه إن المؤثر فيه قدرة الرب دون قدرة العبد وقال جمهور المعتزلة إن الرب لا يقدر على عين مقدور العبد واختلفوا هل يقدر على مثل مقدوره فأثبته البصريون كأبي علي وأبي هاشم ونفاه الكعبي وأتباعه البغداديون واحتج المعتزلة بأنه لو كان مقدورا لهما للزم إذا أراد أحدهما شيئا أو أمرا وكرهه الآخر مثل أن يريد الرب تحريكه ويكرهه العبد أن يكون موجودا معدوما لان المقدور من شأنه أن يوجد عند توفر دواعي القادر وأن يبقى على العدم عند توفر صارفه فلو كان مقدور العبد مقدورا لله لكان إذا أراد الله وقوعه

شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ١ · الصفحة ١١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح قصيدة ابن القيمج ١ · ص ١١٢