@ نصيب فنصيبهم من هذا النعيم في البرزخ أكمل من نصيب غيرهم من الاموات على فرشهم وان كان الميت على فراشه أعلى درجة منهم فله نعيم يخنص به لا يشاركه فيه من هو دونه ويدل على هذا أن الله سبحانه جعل ارواح الشهداء في أجواف طير خضر فانهم لما بذلوا أنفسهم لله حتى أتلفها أعداؤه فيه أعاضهم منها في البرزخ ابدانا خيرا منها تكون فيها إلى يوم القيامة و يكون نعيمها بواسطة تلك الابدان اكمل من نعيم المجردة عنها ولهذا كانت نسمة المؤمن في صرة طير أو كطير ونسمة الشهيد في جوف طير وتأمل لفظ الحديثين فإنه قال نسمة المؤمن طير فهذا يعم الشهيد وغيره ثم خص الشهداء قال هي في جوف طير ومعلوم أنها اذا كانت في جوف طير صدق عليها انها طير فصلوات الله وسلامه على من يصدق كلامه بعضه بعضا ويدل على أنه حق من عند الله وهذا الجمع أحسن من جمع أبي عمر وترجيحه رواية من روى ارواحهم كطير خضر بل الروايتان حق وصواب فهي كطير أخضر وفي أجواف طير خضر انتهى كلام الناظم رحمه الله تعالى قوله حتى تعود إلى ذلك الجثمان الجثمان هو الجسم قال الجوهري قال أبو زيد الجسم الجسد وكذلك الجسمان الجثمان وقال الاصمعي الجسم والجسمان الجسد والجثمان الشخص قال وجمعة جسم الانسان ايضا يقال له الجسمان مثل ذئب وذؤبان انتهى وقول الناظم
% لكن أرواح الذين استشهدوا % في جوف طير أخضر ريان % $