تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ ابن معدي كرب ( للشهيد عند الله ست خصال يغفر له في أول دفقة من دمه ويرى مقعده من الجنة ويحلى حلة الايمان ويزوج من الحور العين ويجار من عذاب القبر ويأمن من الفزع الاكبر ويوضع على رأسه تاج الوقار الياقوته خير من الدنيا وما فيها ويزوج اثنين وسبعين من الحور العين ويشفع في سبعين انسانا من أقاربه ( فلما كان هذا يختص بالشهيد قال ان للشهيد ولم يقل ان للمؤمن وكذلك قوله في حديث قيس الحزامي يعطى الشهيد ست خصال وكذلك سائر الاحاديث والنصوص التي علق فيها الجزاء بالشهادة واما ما علق فيه الجزاء بالايمان فانه يتناول كل مؤمن شهيدا كان أو غير شهيد وأما النصوص والآثار التي ذكرت في رزق الشهداء وكون أرواحهم في الجنة فكلها حق وهي لا تدل على انتفاء دخول أرواح المؤمنين الجنة ولا سيما الصديقين الذين هم أفضل من الشهداء بلا نزاع بين الناس فيقال لهؤلاء ما تقولون في أرواح الصديقين هل هي في الجنة أم لا فإن قالوا إنها في الجنة ولا يسوغ لهم غير هذا القول قيل فثبت أن هذه النصوص لا تدل على اختصاص أرواح الشهداء بذلك وإن قالوا ليست في الجنة لزمهم من ذلك أن تكون أرواح سادات الصحابة كأبي بكر الصديق وأبي بن كعب وعبدالله بن مسعود وأبي الدرداء وحذيفة بن اليمان وأشباههم ليست في الجنة وأرواح شهداء زماننا في الجنة وهذا معلوم البطلان ضرورة فإن قيل فإذا كان هذا حكما لا يختص بالشهداء فما الموجب لتخصيصهم بالذكر في هذه النصوص قيل الموجب لذلك التنبيه على فضل الشهادة وعلو درجتها وان هذا مضمون لاهلها ولابد وأن لهم أوفر

شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ١ · الصفحة ١٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح قصيدة ابن القيمج ١ · ص ١٠٥