تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرد على الحنابلة فيما استدلوا به

أولًا: الرد على الحنابلة؛ لأن هذا أضعف الأقوال، قالوا: لا ينتفع بها واستدلوا على ذلك بعموم قول الله تعالى: (حرمت)، قلنا هذا عام مخصوص، وأيضًا استدلوا بحديث النبي ﷺ: (لا تنتفعوا بإهاب ولا عصب)، وهذا قول: الحنابلة مع بعض المالكية.

قلنا: الرد عليه من وجهين: الوجه الأول: أن هذا حديث مضطرب، فهو معل، كما أعله البيهقي وكثير من المحدثين، والقاعدة عندنا وعندكم: أن الأحكام فرع على التصحيح، فإذا ضعف الدليل فلا استدلال لكم، ولا حجة معكم.

ولو تنزلنا مع الخصم وقلنا: بأن الحديث الصحيح، فالرد عليه من وجه آخر، وهو أن النبي ﷺ قال: (لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا بعصب) والحديث ليس في محل النزاع؛ لأن الإهاب هو الجلد قبل الدباغ ونحن معكم في هذا، وإنما النزاع في الجلد بعد الدباغ.

شرح متن أبي شجاع - محمد حسن عبد الغفار · الجزء ٩ · الصفحة ١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح متن أبي شجاع - محمد حسن عبد الغفارج ٩ · ص ١٧