تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تقديم اليمنى على اليسرى

من السنن تقديم اليمنى على اليسرى، والأدلة على أنها من السنة ديمومة فعل النبي ﷺ، وقول النبي ﷺ: (إذا توضأتم فابدءوا بميامنكم)، وهذا الحديث صححه النووي والحافظ والشيخ الألباني، وأيضًا حديث عائشة رضي الله عنها وأرضاها: (أن النبي ﷺ كان يحب التيمن في شأنه كله).

والأئمة الأربعة قالوا بالسنية، أما فقهاء المدينة السبعة فقد قالوا بوجوب الابتداء باليمين، بمعنى: أنه لو توضأ الرجل فغسل يده اليسرى ثم غسل اليد اليمنى، فوضوءه لا يصح.

وقول الفقهاء السبعة بالوجوب قوي؛ لأن النبي ﷺ قال: (إذا توضأتم فابدءوا بالميامن)، وهذا أمر وظاهره الوجوب، وأيضًا ديمومة فعل النبي ﷺ، وأيضًا حديث عائشة رضي الله عنها وأرضاها أنها قالت: (كان النبي ﷺ يحب التيمن في شأنه كله في وضوئه وترجله وتنعله).

لكن النووي صرف هذا الأمر من الوجوب إلى الاستحباب بحديث صححه عن علي بن أبي طالب أنه توضأ أمام الناس فابتدأ باليسرى ولم يبتدئ باليمنى، ثم صلى ليظهر للناس أن هذا على الجواز، وهذا هو قول الأئمة الأربعة، والله أعلم.

شرح متن أبي شجاع - محمد حسن عبد الغفار · الجزء ١٥ · الصفحة ١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح متن أبي شجاع - محمد حسن عبد الغفارج ١٥ · ص ١١