تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قالوا: استوى بشر على العراق أي استولى بشر على العراق. بالله عليكم أيها المسلمون

هل نترك كلام رب العالمين وكلام النبي -صلى الله عليه وسلم- الأمين لكلام رجل عدو

للإسلام، عدو للمسلمين، يلمز ويهمز فيهم- سبحان الله-

أولاً: كلامه ليس بحجة حتى على مستوى اللغة، لأن الاحتجاج بالشعر له ضوابط فلا بد

أن يكون قائل هذا الشعر من الأعراب أو من العرب الأقحاح وهذا ليس صليبياً في

العروبة أو العربية فكيف نقبل احتجاجه بهذا البيت؟

الأمر الثاني: أنه إذا كان المقصود باستوى بمعنى الاستيلاء أو القدرة فإن الله

تعالى قادر على كل شيء، لا يعجزه شيء فلو قلنا: إن الاستواء بمعنى الاستيلاء أو

القدرة فإن الله تعالى قادر على كل شيء، قادر على البهائم وعلى البهائم وعلى الحشوش

-دورات المياه- فهل نقول: بأن الله تعالى مستوٍ على الإنسان مستوٍ على البهائم

مستوٍ على الحشوش هذا كلام لا يمكن ولا يتصور، فالله تعالى منزه عن هذه المعاني

الناقصة، ولكن لا بد من إثبات ما أثبته الله تعالى لنفسه لقد رد شيخ الإسلام ابن

القيم في كتابه: الصواعق المرسلة وهذا موجود في مختصر الصواعق للعلامة الموصلي،

مختصر الصواعق ليس لابن القيم ولكنه للعلامة الموصلي رد على هذه الفرية في أكثر من

أربعين وجهاً فليراجع هذا الكتاب من شاء.

أيضاً قالوا: بأن لفظ الاستواء من الألفاظ المتشابهة، أي لا يعلم معناه إلا الله.

هذا كلام فاسد؛ لأن اللفظ المتشابه هو ليس المحكم لفظ ليس محكماً أي لا يدرى معناه

عندما نقول: طس ما معنى طس؟ الله أعلم لا ندري إذن نترك هذا لمن؟ لله -عز وجل-

الكلام عن كيفيات الصفات وكيفيات الذات من المشابه الذي لا يعلمه إلا الله -عز وجل-

أما معاني الأسماء ومعاني الصفات ليست من المتشابه، بل هي من المحكم وقلت لكم من

قبل إن آيات وأحاديث الصفات والأسماء قرأها النبي -صلى الله عليه وسلم- كما قرأها

شرح مقدمة القيروانى · الصفحة ٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح مقدمة القيروانىص ٩١