بفعله -سبحانه وتعالى- وإن شاء الله عز وجل- هناك حديث موسع عن الصفات فنذكر ذلك
بالبيان و التوضيح في حينه.
قوله (على العرش استوى) الاستواء يأتي مطلقاً كما يأتي مقيداً، الاستواء عند العرب
وفي لغة القرآن وفي حديث النبي -صلى الله عليه وسلم- يأتي مطلقاً ما معنى مطلقاً؟
أي ليس مقيداً عندما تقول: أرسلني أي لا تقيدني بقيد، أطلقني أرسلني بمعنى أطلقني
أي لا تقيدني بقيد لا تمسكني عندما تمسك يدي إذن أنت قيدتني لا استطيع الحركة إلا
بمقدار ما تسمح أنت به فإذا قلت لك: أرسلني أي أطلقني أي اجعلني خارج هذا القيد إذن
الإطلاق ما ليس به قيد.
إذن الاستواء يأتي أحيانا، مطلقا، ويأتي أحيانا، مقيدا،، يأتي مقيداً، بأن يتعدى
بالأداة: إلى أو على أو الواو إذن استوى إذا أتى بعده الأداة: على أو الأداة إلى أو
الأداة الواو إذن هذا قيد لـ"استوى" إذن هذا اللفظ لفظ مقيد، ومن ذلك إذا قيد
الاستواء بالأداة إلى والأداة بمعنى الحرف ولكن كلمة الأداة لعلها أدق من كلمة
الحرف، قال تعالى: ? هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ
اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ ?[البقرة: 29] استوى إلى بمعنى قصد، وأيضاً عندما يقول
ربنا -سبحانه وتعالى- انظر إلى هذا القيد ? وَاسْتَوَتْ عَلَى الجُودِيِّ ?[هود:
44]، في سفينة نوح ? وَاسْتَوَتْ عَلَى الجُودِيِّ ?أي استقرت على صفيحة الأرض،
استوت على الأرض استوت على الجودي استوت بمعنى: علت واستقرت، وكذلك القيد بالواو
مثل استوى الفضيل بن عياض وسفيان الثوري فاستوى زائد واو فيها معنى التماثل، إذن
استوى الفضيل وسفيان بمعنى ماثل هذا هذا شابه هذا هذا ساوى هذا هذا.
أذن استوى يمكن أن تقيد بالأداة إلى تتقيد بالأداة على تتقيد بالواو.
وأيضاً قد يأتي الاستواء مطلقاً غير مقيد وذلك كقول الله -عز وجل- في موسى ?
وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آتَيْنَاهُ حُكْماً وَعِلْماً ?[القصص: 14]،