تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالتفتيش وأخرجوا الصواع من رحل أخي يوسف وعند ذلك تم القبض على أخي يوسف وتم رفعه

إلى يوسف وكان الحكم آنذاك أن تضرب عليه العبودية. أخوهم الكبير تلمس العطف من يوسف

وبدلاً من أن يرقق قلبه يعني اعتذر باعتذار سييء فقال له: ? قَالُوا إِن يَسْرِقْ

فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُ مِن قَبْلُ ? لا إله إلا الله ? فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي

نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ قَالَ أَنتُمْ شَرٌّ مَّكَاناً وَاللَّهُ

أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ (77) ? [يوسف: 77، 78] استمرت القصة إلى أن قال أخوهم: ?

فَلَنْ أَبْرَحَ الأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي

وَهُوَ خَيْرُ الحَاكِمِينَ (80) ? [يوسف: 80] اذهبوا بعد ذلك إلى أبيكم فقولوا له:

إن هذا الأخ الذي خرج معنا إن ابنك هذا سرق وما شهدنا إلا بما علمنا وما كنا للغيب

حافظين ولو كنا نعرف أنه يسرق ما أخرجناه معنا وإذا لم تصدقنا يا أبانا أبوهم من؟

يعقوب من يعقوب هذا؟ نبي من أنبياء الله -عز وجل- إذا لم تصدقنا فاسأل القرية التي

كنا فيها البلاغيون والمفسرون واللغويون يكاد إجماعهم أن ينعقد أن هذا من باب

المجاز مجاز الحذف، وهنا حذف مضاف ?وَاسْأَلِ القَرْيَةَ ?أي واسأل أهل القرية

?وَالْعِيرَ ? أي أصحاب العير أي إذا لم تصدقنا يا أبانا فاسأل أهل القرية واسأل

أصحاب العير فإنا لسنا بكاذبين، بل نحن في هذه المرة صادقون لسنا كالمرة الأولى

عندما قلنا: بأن الذئب أكل يوسف كنا كاذبين آنذاك لكننا هنا صادقون، هذا قول

المفسرين على حذف مضاف إذن ما رأيكم لو قلنا: بأن المسألة على ظاهرها هذه ليست

ظاهرية مفرطة كظاهرية ابن حزم وداود بن علي أبداً ولكن هذا تعظيم للنص وإيمان

بالنبوة. يعقوب هذا نبي من أنبياء الله -عز وجل- والأنبياء يحدث الله تعالى لهم ما

لا يحدثه لغيرهم أليس كذلك؟ بلى.. يحدث الله تعالى لأنبيائه مالا يحدثه لغيرهم، لقد

شرح مقدمة القيروانى · الصفحة ٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح مقدمة القيروانىص ٨٥