تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السماوات والأرض حتى يطلع على إله موسى وإنه ليظنه كاذباً يعني كان يزعم بأن موسى

كاذباً فيريد أن يطلع إلى السماء ففرعون كان مكابراً و كان مستخفاً بدليل قول الله

- عز وجل- في سورة الإسراء إن موسى قال له: ? لَقَدْ عَلِمْتَ ? أي لقد علمت يا

فرعون ?مَا أَنزَلَ هَؤُلاءِ إِلاَّ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ بَصَائِرَ

وَإِنِّي لأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُوراً ?[الإسراء: 102]، أي هالكاً إذن

فرعون كان يعلم الله - عز وجل- وكان يعلم أنه في السماء ولذلك قال ابن صرحاً لعلي

أبلغ الأسباب أسباب السماوات فأطلع إلى إله موسى إذن يعلم أن الله تعالى في السماء

ويعلم أن هناك إلهاً قوياً قادراً ويعلم أن هذا الإله هو المستحق للعبادة يعلم ذلك

ولكن يكابر ويستخف بذلك الإله حتى ينفر الناس من عبادته ولذلك قال: ? وَمَا رَبُّ

الْعَالَمِينَ ? وهذا الوجه ذكره بعض المفسرين والله أعلى وأعلم.

السلام عليكم ورحمة الله بالنسبة للقائلين بقدم العالم أرجو توضيح هذا المعنى

وتوضيح القدم الجنسي والقدم النوعي وهل يصح أن شيخ الإسلام قال بحوادث لا أول لها

أرجو توضيح هذه المسألة؟

أنا قرأت ما أستطيع قراءته من تراث شيخ الإسلام ابن تيمية لا أزعم أني أحطت بكل ما

قال شيخ الإسلام، ولكن أستطيع أن أزعم لنفسي- وأنا أحقر من أن أزعم لنفسي شيئاً

شريفاً- أني قرأت ما به أستشعر كلام شيخ الإسلام وأتذوق شيخ الإسلام، القول بقدم

العالم لم يقل بذلك شيخ الإٍسلام أبداً بل إن القول بقدم العالم ليس من كلام أهل

الإسلام أصلاً وإنما الذين ذكروا أن هناك موجودات قديمة غير الله تعالى هم الثانوية

وهذه الطائفة ملحدة كافرة قالت: بأن هناك إلهين إله الظلمة وإله النور فكانوا

يعبدون النور والظلام ويذكر أن المجوس كانوا يقولون كلاماً شبيهاً لذلك ولكن الثابت

أن القول بقدم الظلام وقدم النور قول الثانوية إذن هذا القول لم يقله أحد من أهل

شرح مقدمة القيروانى · الصفحة ٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح مقدمة القيروانىص ٤٧