قال المصنف -عليه رحمة الله تعالى-: (وأن على العباد حفظةً يكتبون أعمالهم ولا يسقط شيء من ذلك) أي: مما يكتبون عن علم ربهم فالله- تعالى- هو المحيط بهم العليم بما يكتبون، (وأن ملك الموت يقبض الأرواح بإذن ربه) الإيمان بالملائكة من أركان الإيمان التي أمر الله –تعالى- بها ?آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ? [البقرة: 285] وفي حديث جبريل المشهور -عليه السلام- عندما أتى النبي -عليه الصلاة والسلام- ليسأله عن الإيمان فقال له النبي -عليه الصلاة والسلام-: (الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله والقدر خيره وشره) إذن: الإيمان أصل أو ركن من أركان الإيمان والعلاقة بين أركان الإيمان هي علاقة التلازم، فلا يتصور أن يدعي مدعٍ أنه يؤمن بالله ويكون كافراً بالملائكة، أو يكون مؤمناً بالله والملائكة كافراً بالرسل، أو مؤمناً بالله والملائكة والرسل كافراً بالكتب، أو يكون مؤمناً بذلك كلِّه ولكنه يكفر بالقدر، فمن كفر بواحد من أركان الإيمان بطل إيمانه وصار كافراً- والعياذ بالله- فلابد لكل مُكلَّف أن ينظر في إيمانه هل من جملة ما يؤمن أنه يؤمن بالملائكة؟ فإن كان ذلك من جملة إيمانه فليحمد ربه -سبحانه وتعالى- على ما وفقه إليه.
شرح مقدمة القيروانى · الصفحة ٣٤٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح مقدمة القيروانىص ٣٤٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي