تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

? هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ ?29 ? خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ?30 ? ? [الحاقة: 27- 30]، فأصحاب الدنيا الذين عبدوا الدنيا من دون الله وعبدوا السلطان من دون الله ولم يعبدوا الله رب العباد، فإن الله –تعالى- يخزيهم في ذلك اليوم الذي كان نبي الله –تعالى- إبراهيم يدعو ربه ويسأله ألا يخزيه في ذلك اليوم، والناس جميعاً يُعرضون على الله –تعالى- يوم الحساب، (فمن نوقش الحساب عُذِّب وأهلك)، ومناقشة الحساب أي: التدقيق في السؤال، والمقصود بإهلاك من نوقش العذاب أن الله –تعالى- لا يرحمه بعد المناقشة، إذن: هناك من يناقشه الله أي: يدقق في حسابه ويراجع أعماله يراجع سيئاته ويناقش سيئاته ويقرره بذنوبه، ثم يرحمه الله -عز وجل- برحمته وفضله، ويدخله الجنة، وهناك من يُعامله الله –تعالى- بعدله فلا يرحمه ربنا -عز وجل- فهذا هو الهالك لا محالة- فنسأل الله –تعالى- العافية- إذن: المناقشة هي الحساب المحاسبة فلو كانت المحاسبة مع المسامحة فهذه هي رحمة الله -عز وجل- أما المحاسبة مع ترك المسامحة فهذه هي الهلكة وهذا هو العذاب.

شرح مقدمة القيروانى · الصفحة ٣٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح مقدمة القيروانىص ٣٠٨