الجنة في اللغة: بمعنى المكان الواسع كثير الأشجار ملتف الأغصان وهو المُسمى بالبستان، والبستان: كلمة ليست عربية ولكن لعل معرفة الناس بها أكثر من معرفتهم بالجنة، وسميت الجنة جنةً لأن من بها لا يرى من بخارجها- إلا إذا شاء الله- فكل شيء سُتر عن الغير إنما يشتق من هذه المادة الجيم والميم والنون، ومنه سمي المجنون مجنوناً لاستتار عقله، وسمي الجن جناً لاستتاره عن الخلق، وسميت الجنة جنةً لاستتار من دخل فيها عمن لم يدخل فيها.
والجنة شرعاً: هي هذه الدار التي أعدها الله –تعالى- لأهل طاعته ورضوانه من المؤمنين، نسأل الله –تعالى- أن نكون منهم.
شرح مقدمة القيروانى · الصفحة ٢٧٣