تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأخ الكريم من الجزائر يقول: عندي سؤال قد أشكل علي، وهو أهل لا إله إلا الله، لكنهم يزورون ويدعون الأولياء، وكذلك أهل السحر هل يخلدون أم لا؟

هؤلاء القوم من حيث الجملة ما يفعلونه كفر، وكفرهم هذا كفر أكبر، يكونون به كفاراً خارجين عن جملة أهل الإسلام هذا من حيث العموم, أما من حيث التعيين فإنه لابد أن تقام الحجة على أعيانهم ليعرفوا الحق في هذه المسائل وتندفع عنهم الشبهة ويكون الأمر لهم جلياً فإن أصر بعد قيام الحجة النبوية الرسالية المباركة فإنه يكون بذلك كافراًز ونسأل الله –تعالى- أن يشرح صدور الجميع إلى دينه المستقيم.

الأخت الكريمة من الأردن تقول: يا فضيلة الشيخ: لا يخفى على علمكم في الآونة الأخيرة ما ظهر من الخوارج ومن أهل التكفير وهلم جراً، وأرجوك أن تقدم لي الجواب الكافي في أنه إذا جاء رجل ليخطب فتاة مسلمة، كيف تعرف أنه من أهل السنة والجماعة؟ لاسيما أن أصحاب الفكر الضال والمنحرف، لا يتميزون في كثير من الأحيان في المظهر الخارجي عن أهل السنة هل هناك أسئلة معينة إذا طرحناها نعلم ما هي عقيدته لأن هذا الأمر في غاية الخطورة بالنسبة لي ولكثير من فتيات المسلمين؟

هي من باب الطرفة، إجابة طريفة بسيطة دون أن أستفيض؛ لأنها تطلب مسألة علمية ولكن سأرشدها، هذا عريس يجهزون له دجاجة، يقدمون له الدجاجة المذبوحة وبجنبها المرقة وينظرون فإن أكل من الدجاج وشرب منها، فإنه بذلك يكون على منهجنا؛ لأن من شرط منهجنا أن يأكل من ذبيحتنا كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم-، فهذا لم يأكل من ذبيحتنا إذن: ليس على منهجنا فيخرجوه من الباب أو من الشباك كما يريدون- إن شاء الله- إذن: كمسألة عملية هذا رجل عريس يقدمون له الذبيحة، فرخة من فرخة لما هو فوق، المهم أن يأكل منها من الذبيحة فإن أكل من ذبيحتهم، أجازوه، وإلا فإنهم يطرحوه.

شرح مقدمة القيروانى · الصفحة ٢٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح مقدمة القيروانىص ٢٦٨