تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هناك جوانب أخرى من السؤال: مسألة الذنوب تُكفر بما بعدها لقول النبي -عليه الصلاة والسلام-: (وأتبع السيئة الحسنة تمحه) أبداً، قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (وأتبع السيئة الحسنة تمحه) فيه معنى الحث على المبادرة بفعل الحسنات بعد فعل السيئات، ليس معناه أن السيئة لا تكفر إلا بالحسنة بعدها أبداً بدليل المرأة التي سقت كلباً: (أن امرأة بغياً وجدت كلباً يكاد أن يموت من شدة العطش، فنزلت إلى بئر فجعلت في موقها أي في حذائها ماء فسقت الكلب، فغفر الله لها ذنبه) إذن: فسقي الكلب كان ماذا؟ كان بعد الزنا، وامرأة بغي على وزن فعيل صفة مشبهة، كثيرة الزنا والبغاء إذن: كثرة الزنا والبغاء كان ماذا؟ كان قبل سقيى الكلب، فلما سقت الكلب غفر الله –تعالى- لها ذنبها هل سقيى الكلب كان حسنة عظيمة كفرت هذه السيئات العظيمة؟ أبداً فقد يكفر الذنب العظيم بالحسنة القليلة، وقد يكفر الذنب العظيم بالأمر الذي لا يؤبه له وقد تكون الحسنة قبل الذنب أو بعده، وهذه المسألة تكلم فيها شيخ الإسلام في الإيمان فليراجعه من شاء.

فضيلة الشيخ وردتنا إجابات على أسئلة الحلقة الماضية:

وكان السؤال الأول: اذكر أدلة إثبات الساعة والبعث؟

وكانت الإجابة: من أدلة إثبات الساعة: قول الله –تعالى-: ?إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى? [طه: 15]، وقوله- تعالى-: ?إِنَّ السَّاعَةَ لآتِيَةٌ لاَّ رَيْبَ فِيهَا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ ?59?? [غافر: 59] وقوله- تعالى-: ?وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لاَّ رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَن فِي القُبُورِ ?7?? [الحج: 7] وقوله- تعالى-: ?يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا ?42?? [النازعات: 42]

شرح مقدمة القيروانى · الصفحة ٢٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح مقدمة القيروانىص ٢٦٥