وهذا فيه بيان على كرم الله -عز وجل- وجوده وإحسانه وسعة عطاياه فالعبد يأتي بالشيء الحسن يجازيه الله -تبارك وتعالى- به بالحسنة يجازيه بها عشرة أمثالها إلى أضعاف كثيرة كما قال الله -سبحانه وتعالى-: ?مَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِّائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ ? [البقرة: 261] معنى ذلك: أن الحسنة تصل إلى سبعمائة حسنة تصل إلى أضعاف كثيرة والله يضاعف لمن يشاء، إذن: ليس هناك حد أعلى أو سقف أعلى، لجُود الله -عز وجل- مكافأة الله -عز وجل- لعباده الصالحين أو لعباده المؤمنين أو لعباده المسلمين ليس لها حد وليس لها سقف، بل هي واسعة عظيمة، قال الله -عز وجل-: ?مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ ? [الأنعام: 160] وهذا من جوده- سبحانه- أن السيئة بمثلها والحسنة بعشرة أمثالها إلى أضعاف مضاعفة إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة والله يضاعف لمن يشاء، وقال الله -عز وجل-: ?مَن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافاً كَثِيرَةً ? [البقرة: 245]، اسمع ?أَضْعَافاً كَثِيرَةً ? إذن: ائتِ بالخير وافعل الخير وستجد العاقبة عظيمة عند الله -سبحانه وتعالى- ?مَن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافاً كَثِيرَةً ? [البقرة: 245].
شرح مقدمة القيروانى · الصفحة ٢٢٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح مقدمة القيروانىص ٢٢٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي