تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

-صلى الله عليه وسلم- للناس كافة، ?وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً

لِّلْعَالَمِينَ ? [الأنبياء: 107]، ?يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ

إِلَيْكُمْ جَمِيعاً الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ لاَ إِلَهَ

إِلاَّ هُو يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ? [الأعراف: 158]،

فهذه النصوص تدل على أن النبي -عليه الصلاة والسلام- أُرسل إلى الناس كافة إلى

أبيضهم وأحمرهم وأسودهم وإلى العرب منهم وإلى الأعجام أو الأعاجم، فينبغي للناس أن

يؤمنوا بذلك فمن قال بأن النبي -عليه الصلاة والسلام- هو نبي الجزيرة العربية فقط،

وحصر الجزيرة فيما بين الخليج العربي والبحر الأحمر وبلاد الشام شمالاً، وبلاد

اليمن جنوباً، فيكون النبي -صلى الله عليه وسلم- في هذه المنطقة فقط، هذا كفر بالله

وكفر برسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولا يُقبل منه شهادة لا إله إلا الله وأن

محمداً رسول الله حتى يقر بأن النبي -عليه الصلاة والسلام- رسول إلى الناس كافة.

الأخ الكريم من الإمارات يقول: السلام عليكم، سؤاله الأول: ما معنى قوله - تعالى-:

?لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ ? [آل عمران: 84]؟

أي: لا نفرق بين رسول ورسول فلا نؤمن بعيسى ونكفر بموسى أو نؤمن بموسى ونكفر بعيسى.

كان سؤاله الثاني: ما معنى كفر التكذيب والجهل وما الفرق بين وبين كفر الجحود؟

كفر التكذيب وكفر الجهل وكفر الجُحود، هذه الأنواع من أنواع الكفر المُخرجة من

الملة، لو قلنا بأن إنسانًا وصَلَه علم عن النبي -عليه الصلاة والسلام- يعني علم أن

هناك نبيًا اسمه محمد -صلى الله عليه وسلم- وتكلم بالقرآن وهذا القرآن يزعم أنه وحي

من عند الله، وأن هذا النبي أتى بأوامر وبنواهِ من جملة ما أمر به أمر بصلة الأرحام

ومساعدة الفقراء والمساكين وكما نهى عن شرب الخمر والقتل وقطع الأرحام سمع ذلك، ثم

شرح مقدمة القيروانى · الصفحة ٢٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح مقدمة القيروانىص ٢٠٦