تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثلاثة حاجات حتى أبين كلمة يسيرة فيه هناك أصل إيمان وهناك الإيمان الواجب وهناك

الإيمان المستحب أو كمال الإيمان، أصل الإيمان كالرأس بالنسبة للجسد إذا انتفى

انتفى الجسد وهو شهادة الحق، عندنا بعد ذلك الإيمان الواجب ، كالمباني الأربعة

والصلاة فيها نزاع وحالها بالنسبة لبقية الدين، كحال اليد بالنسبة للبدن فاليد لو

قطعت لكان البدن قائماً ولكنه مع العجز والنقص أما بالنسبة للإيمان المستحب فحاله

كحال شعر الرأس مثلاً بالنسبة للبدن، فيكمل الإنسان بشعر رأسه ويجمل، ولذلك يحلق

هذا الشعر ذلاً لله -عز وجل- عند المشاعر فطلب الرقية ليس قادحاً في أصل الإيمان

وليس قادحاً في الإيمان الواجب وإنما هو قادح في ماذا؟ في الإيمان المستحب أو كمال

الإيمان.

المسألة التي أثارها الأخ وهي قياس التداوي على الرقية، أظن أن هذا القياس يحتاج

إلى تأمل لأن التداوي يا ترى هل هو من جنس المشروع أم هو من جنس المباح؟ المسألة

هذه فيها نزاع، فلا نريد أن نحسم مسألة وقع فيها نزاع، والذي أميل إليه أن التداوي

مباح، فمن تداوى جاز له ذلك، ومن ترك التداوي لم ينكر عليه، وقال النبي -صلى الله

عليه وسلم-: (تداووا عباد الله)، وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (شفاء أمتي في

ثلاث: في شرطة محجم وكية نار، وشربة عسل) وثبت أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أمر

بالحجام فاحتجم النبي -عليه الصلاة والسلام- كما ثبت أن النبي -عليه الصلاة

والسلام- أمر بعض الصحابة أن يكوي غيره حسمًا لجرح أو طلباً لشفاء أو نحواً من ذلك،

هذا كله ثابت عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فالتداوي أصله مباح، وقياس التداوي

على الرقية هذا يحتاج إلى تأمل- والله تعالى وأعلم-.

إجابات الحلقة الماضية:

كان السؤال الأول: اثبت أن كلام الله حقيقة بصوت وحرف؟

وكانت الإجابة:

مما يدل على أن كلام الله بصوت وحرف أنه تعالى كلم الملائكة: ?وَإِذْ قَالَ

شرح مقدمة القيروانى · الصفحة ١٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح مقدمة القيروانىص ١٧٩