تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لتعلمها فقط بل لاعتقادها كعقيدة للمسلم؟

السلام عليكم ورحمة الله: قلتم يا شيخنا: إن هناك أكثر من خمسين شرحاً لهذه

الرسالة فنسأل عن شرح يكون جيداً ومطبوعاً ومتداولاً.

كان يعلق على قولكم لا عز لنا إلا بالعقيدة السليمة وماهو العمل إذا كانت كتب

الاعتقاد التي تدرس تخالف الاعتقاد السليم؟ وما دور طلاب العلم إذا اضطروا إلى

دراسة هذه المناهج الفاسدة؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد ينبغي على طالب العلم أن يكون

مستبصراً طريق الخير وطريق الحق وأعظم ما ينبغي أن يستبصره أن يستبصر عقيدة أهل

السنة والجماعة، عقيدة أهل الأثر، عقيدة أهل الحديث وهذه العقيدة هي العقيدة

الثابتة عن الصحابة وعن التابعين وعن تابعيهم وعن الأئمة الأعلام كالإمام مالك

والأوزاعي والشافعي والثوري، فإذا أراد أن يطلب هذه العقيدة فعليه بأمرين: الأمر

الأول: أن يطالع كلام الأئمة الكبار في مسائل الاعتقاد وأن يطالع كتبهم ومن ذلك

مثلا من المتقدمين كتب الإمام أحمد -رحمه الله تعالى- فله كتاب في الرد على

الزنادقة والجهمية وكذلك الإمام البخاري له كتاب خلق أفعال العباد، وكذلك يطالع كتب

التوحيد والاعتقاد في كتب الحديث في صحيح مسلم وصحيح البخاري وعليه - بعد ذلك- أن

يطالع الكتب الحديثية الأثرية التي تكلمت عن الاعتقاد مثل شرح أصول السنة للكائي

والإبانة لابن بطة وكذلك أيضاً الشريعة للآزرِّي وكذلك كتاب الإيمان لابن أبي شيبة

وغير ذلك من الكتب المصنفة الحديثية التي اهتمت بشرح الاعتقاد وأن يطالع من كتب

المتأخرين كتب شيخ الإسلام ابن تيمية فهي كتب عظيمة النفع جداً ولا يمكن أن يتصور

طالب علم يريد أن يسلك طريق النجاة لا يطالع كتب هذا الإمام المبارك وأن يطالع كتب

تلاميذه من بعده ككتب ابن القيم وابن رجب وابن كثير ومن أفضل ما تراجعه لشيخ

الإسلام ابن تيمية من كتب: كتابه الإيمان الكبير أو الإيمان الأوسط والمجلد السابع

شرح مقدمة القيروانى · الصفحة ١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح مقدمة القيروانىص ١٧