لا يصح أبداً. لماذا؟ لأن الخيانة خدعة في مقام الائتمان واحد ائتمنك على أمانة
فيكف يجوز لك أن تخدعه وأن تستولي على أمانته؟!! فهذه خيانة والمسلم ليس بالخؤون،
بل إن الخيانة من صفات المنافقين والله - تبارك وتعالى- لا يصف نفسه أبداً بصفة من
صفات المنافقين ولا يسمي نفسه أبداً باسم من أسماء المنافقين.
إذن: لا يجوز أن ننسب ربنا - سبحانه وتعالى- إلى أمر أو صفة يتوهم منها العجز أو
النقص أو العيب فالله - تبارك وتعالى- منزه عن هذا جميعاً.
القاعدة السادسة: أن الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات ذات، وصفات فعل. ما معنى صفات
الذات؟ هي الصفات اللازمة، وليس معنى كلمة لازمة أننا ألزمنا الله - تعالى- بها،
ولكن معنى لازمة: أنها ثابتة لله - عز وجل- أبداً أزلاً، فالله - تبارك وتعالى-
رحمن رحيم عزيز حكيم إذن: عزة الله - تعالى- وحكمة الله - تعالى- وقوة الله -
تعالى- وعلم الله - تعالى- وحياة الله - تعالى- وقدرة الله - تعالى- وسمع الله -
تعالى- وبصر الله - تعالى- كان أزلاً، ليس في وقت دون وقت وليس في حال دون حال، بل
هذا مطلقاً أزلاً ثابتاً وكما يسميه المتكلمون صفات قديمة ولا نريد أن نقول: كلمة
قديمة هذه.
إذن: صفات الذات هي الصفات الثابتة لله - عز وجل- أزلاً أي: ما زال الله - تعالى-
ولم يزل متصفاً بهذه الصفات، لم تنفك عن الله - عز وجل- لا في وقت ولا في حال.
النوع الثاني: هي الصفات الفعلية مثل: صفة الضحك (يضحك ربنا لرجلين يقتل أحدهما
الآخر فيأخذ أحدهما بيد أخيه فيدخلان الجنة) إذن: الضحك ليس دائماً في كل وقت وفي
كل حال أبداً ولكن في هذا الحال فقط إذن: نثبت الضحك لله - عز وجل- في المواطن التي
أثبتها ربنا - تعالى- لنفسه من ذلك: المقت (إن الله - تعالى- نظر إلى أهل الأرض
فمقتهم عربهم وعجمهم إلا بقايا من أهل الكتاب ) والمقت: شدة الغضب إذن: المقت الكره