تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تعالى- عنه وما أخبر عنه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- القاعدة الثانية: أن

الكلام عن الصفات كالكلام عن الذات، فإذا كان الإنسان يجهل الذات كيفاً فكذلك الصفة

الإنسان يجهلها كيفاً إذا كانت الأسماء توقيفية فكذلك الصفات توقيفية فلا ينبغي

للإنسان أن يصف ربه بصفة لم يتصف بها ربنا - سبحانه وتعالى- كما لم يخبر عنها رسول

الله -صلى الله عليه وسلم- قال الإمام أحمد: «لا يوصفُ اللهُ إلا بما وصفَ به نفسَه

أو وصفه به رسولُهُ -صلى الله عليه وسلم- لا يتجاوزُ القرآنَ والحديثَ» اضبط هذه

الجملة، لا يتجاوزُ القرآنَ والحديثَ.

إذن: الإنسان في باب الأسماء وفي باب الصفات لا يتجاوز ما أخبر الله وما أخبر به

رسول الله -صلى الله عليه وسلم- .

إذن: لا يوصف الله إلا بما وصف به نفسه أو وصفه به رسوله -صلى الله عليه وسلم- لا

يتجاوز القرآنَ والحديثَ، من حفظ هذه الجملة؟ اقرأها.

لا يوصف الله إلا بما وصف به نفسه أو وصفه به نبيه أو رسوله -صلى الله عليه وسلم-

لا يتجاوز القرآن والحديث هذه كلمة مَنْ؟ كلمة الإمام أحمد - عليه رحمة الله-.

القاعدة الثالثة: أن المماثلة في الاسم لا تعني المماثلة في المسمى هذه مسألة مهمة

جداً والمقصود بالمسمى أي: الحقائق والذوات، تفسير ذلك تفسيراً بسيطاً يسيراً أنت

تقول: الفيل له رجل وأنت لك رجل والنملة لها أيضاً أرجل وكذلك الذباب، فيا ترى أرجل

الذباب كأرجل الفيل، كأرجل الإنسان، كأرجل النمل؟ أبداً إذن: الاسم متفق، فلا يعني

المماثلة في الاسم- الذي هو إثبات الرجل لهذه المخلوقات- أن هذه المخلوقات هي هي

أليس كذلك؟ فلا يمكن أحد أن يقول: إن إثبات الرجل للفيل وإثبات الرجل للإنسان يعني

أن الإنسان فيل. لا يمكن هذا أبداً هذا لا يمكن قبوله لا شرعاً ولا طبعاً ولا ذوقاً

ولاعرفاً ولا عقلاً لا يمكن أبداً.

كذلك لو قلت: رأس الجبل ورأس الإنسان ورأس الأمر عندنا الأمر وعندنا الجبل وعندن

شرح مقدمة القيروانى · الصفحة ١٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح مقدمة القيروانىص ١٠٨