تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اسم هو لك سميت به نفسك أو علمته أحداً من خلقك أو أنزلته في كتابك أو استأثرت به

في علم الغيب عندك )

إذن علمته أحداً من خلقك فيه دليل على أن علمنا لأسماء الله - تعالى- موقوف على

تعليم الله - عز وجل- لنا ولو أن الله - تعالى- شاء ألا يعلمنا هذا الباب ما علمنا

إياه، وبالتالي نمسك حيث أخبر الله - عز وجل- فلا نتعدى قول الله ولا قول رسول الله

-صلى الله عليه وسلم- قال الله تعالى- ? وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللهِ

قِيل ?[النساء: 122] ? وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللهِ حَدِيثًا ?[النساء: 87] فالله -

تعالى- يخبر بنفسه عن نفسه فنقبل هذ الخبر، وأيضاً ليس أحد أصدق في الإخبار عن الله

- عز وجل- من النبي -صلى الله عليه وسلم- فهو نبيه وهو رسوله وهو الذي جعله الله -

تعالى- حجة على البشر فالله - تبارك وتعالى- علم نبيه وأخبر نبيه في القرآن وفي غير

القرآن أقول: في القرآن وهو الوحي المباشر وفي غير القرآن في سنة النبي -صلى الله

عليه وسلم- علمه أسماء كما علمه صفات ينبغي أن نقف عندها لا نتجاوز ذلك أبداً

(علمته أحداً من خلقك) فلا بد لنا في باب الأسماء والصفات أن ندخل هذا الباب ونحن

نستشعر عبوديتنا لله - عز وجل- نحن فقراء ونحن جهلة ونحن محتاجون إلى الله - عز

وجل- في شئون المعاد وفي شئون الدنيا فلا ينبغي لك أن تظن أنك عندما تدرس هذا الباب

أنك تدرسه كنوع من المسائل المتراكمة وكنوع من الردود ترد بهذا على هذا وتفند قول

هذا لترد به على قول هذا أبداً وإنما ندرس هذا الباب لنزداد قرباً إلى االله - عز

وجل- ندرس هذا الباب لنزداد إيماناً بالله - عز وجل- ندرس هذا الباب لنعمل بمقتضى

الأسماء والصفات كما سيأتي ذكره بعد قليل - بإذنه سبحانه وتعالى-.

القاعدة الأولى: أن الأصل في الأسماء أنها توقيفية إذن: لايجوز لأحد أنه يشتق اسماً

من أسماء الله - عز وجل- أو يخبر باسم من أسماء الله - عز وجل- لم يأت به نص. وهذا

شرح مقدمة القيروانى · الصفحة ١٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح مقدمة القيروانىص ١٠٦