تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ خُشَيْشٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ أَبَانَ، ثنا الْجُفْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: " إِيَّاكُمْ وَالرَّأْيَ، فَإِنَّ اللَّهَ رَدَّ الرَّأْيَ عَلَى الْمَلَائِكَةِ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ قَالَ لِلْمَلَائِكَةِ: ﴿إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ [البقرة: ٣٠] . فَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا﴾ [البقرة: ٣٠] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ. قَالَ: ﴿إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٣٠] . وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ»، وَلَمْ يَقُلِ: احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا رَأَيْتَ "

بَابٌ مُخْتَصَرٌ مِنْ مَعَانِي الْعُلَمَاءِ فَضْلُ مَنْ أَحْيَا السُّنَنَ

٣٨ - ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، نا مُوسَى بْنُ عَامِرِ بْنِ خُرَيْمٍ، ثنا الْوَلِيدُ يَعْنِي ابْنَ مُسْلِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، ثنا مُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ⦗٣٦⦘، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هَلْ تَدْرِي أَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَعْلَمُ»؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: «إِذَا اخْتَلَفُوا - وَشَبَّكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ أَصَابِعِهِ - أَبْصَرُهُمْ بِالْحَقِّ، وَإِنْ كَانَ فِي عَمَلِهِ تَقْصِيرٌ، وَإِنْ كَانَ يَزْحَفُ عَلَى اسْتِهِ زَحْفًا» . وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ الْإِسْنَادِ، غَرِيبُ اللَّفْظِ مِنْ أَلْفَاظِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَبَانَ لَنَا أَنَّ أَهْلَ النَّجَاةِ هُمُ الْعَالِمُونَ بِالصَّلَاحِ مِنَ الْفَسَادِ عِنْدَ اخْتِلَافِ النَّاسِ، فَمَنْ لَمْ يَعْرِفِ الْحَقَّ، وَقَعَ فِي الْبَاطِلِ، وَمَنْ عَرَفَ الْبَاطِلَ اجْتَنَبَهُ. وَمِنْ أَدْعِيَةِ مَنْ تَقَدَّمَ: اللَّهُمَّ أَرِنَا الْحَقَّ حَقًّا وَأَلْهِمْنَا اتِّبَاعَهُ، وَأَرِنَا الْبَاطِلَ بَاطِلًا، وَأَلْهِمْنَا اجْتِنَابَهُ. فَمَنْ لَزِمَ الْحَقَّ لَمْ يَضُرَّهُ قِلَّةُ الْعَمَلِ، وَمَنْ لَمْ يَعْرِفِ الْحَقَّ لَمْ يَنْفَعْهُ كَثْرَةُ الْعَمَلِ؛ لِأَنَّ الْعَمَلَ بِلَا عِلْمٍ لَا يَضُرُّ وَلَا يَنْفَعُ

شرح مذاهب أهل السنة لابن شاهين · الصفحة ٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مذاهب أهل السنة لابن شاهينص ٣٥