تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم الصلاة خلف السلطان الفاجر

قال الموفق رحمه الله: [وصلاة الجمعة خلفهم جائزة].

صلاة الجمعة خلف السلطان ولو كان فاجرًا جائزة، حتى ولو لم يكن سلطانًا وكان رجلًا فاسقًا، فإن الصلاة خلف الفاسق جائزة، وإن كان يُنهى عن تقديم الفساق في الصلاة، فإن النبي ﷺ يقول كما في حديث أبي مسعود في الصحيح: (يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله) لكن إذا صلى الفاسق فلا يجوز للمسلم أن يتحرج عن الصلاة خلفه؛ ولهذا ينبه إلى أن بعض الشباب أحيانًا تدركه صلاة فائتة في مسجد، فيرى أن الإمام عليه أمارات بينة في الفسق، فيتعجل فيصلي وحده لعدم ثقته في صلاة هذا، وهذا لا شك أنه لا أصل له اللهم إلا إن كان هذا الذي يصلي من أهل البدع المعروفين فلا يصلي خلفه، وأما الفساق من المسلمين فمن تقدم في الصلاة فإنه يصلى خلفه وإن كان تقديمه ليس هو الأصل، بل هو منهي عنه، أما أهل البدع فلا يصلى خلفهم.

قال الموفق رحمه الله: [قال أنس: قال النبي ﷺ: (ثلاث من أصل الإيمان: الكف عمن قال: لا إله إلا الله، ولا نكفره بذنب، ولا نخرجه من الإسلام بعمل، والجهاد ماض منذ بعثني الله عز وجل حتى يقاتل آخر أمتي الدجال، لا يبطله جور جائر، ولا عدل عادل، والإيمان بالأقدار) رواه أبو داود].

هذا حديث رواه أبو داود، وهو متكلم في صحته.

شرح لمعة الاعتقاد - يوسف الغفيص · الجزء ١٨ · الصفحة ٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح لمعة الاعتقاد - يوسف الغفيصج ١٨ · ص ٣