تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ضابط تكفير أهل القبلة

قال الموفق رحمه الله: [ولا نكفر أحدًا من أهل القبلة بذنب].

هذه الجملة من جمل المتأخرين التي يقال: إن فيها إجمالًا، فإن قولهم: (ولا نكفر أحدًا من أهل القبلة بذنب) كلمة مجملة، فإن الذنب يدخل فيه الشرك الأكبر كما في الصحيحين: (أي الذنب أعظم؟ قال: أن تجعل لله ندًا وهو خلقك) فسماه ذنبًا.

وإن كان قد يعتذر عن المصنف أن مراده من برئ من الشرك؛ لقوله: (من أهل القبلة)، فكأن هذه التسمية تخصيص للذنب بالكبائر وما دونها.

أما أن يقال: إنها غلط ..

أو إنها من عبارات المرجئة ..

أو ما إلى ذلك ..

فهذا ليس صحيحًا، وإنما هو من التكلف والزيادة، وأعظم ما يقال فيها: إنها جملة مجملة.

وقطعًا: المصنف وغيره وكذلك المرجئة وعامة المسلمين لا يقولون: إن المسلم لا يكفر بذنب، فهذا ممتنع من المصنف أو المرجئة، فهم يذهبون إلى أن من أشرك بالله وكفر به فإنه يكون كافرًا.

شرح لمعة الاعتقاد - يوسف الغفيص · الجزء ١٧ · الصفحة ٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح لمعة الاعتقاد - يوسف الغفيصج ١٧ · ص ٣