تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كلام الله قديم النوع حادث الأفراد

إن صفة الكلام قديمة النوع، أي: أن الله جل وعلا يتكلم من الأزل وقتما يشاء أن يتكلم؛ لأننا لا نستطيع أن نقول أنه كان يقول في الأزل: ﴿يَا مُوسَى * إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ﴾ [طه:١١ - ١٢] فما قال ذلك حتى جاء موسى عليه السلام عند الشجرة، فقال الله جل في علاه: ﴿إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ﴾ [طه:١٢] فهي قديمة النوع حادثة الأفراد، أو حادثة الآحاد، يعني: يتكلم الله بما شاء وقتما يشاء.

وقد ضرب بعض العلماء لذلك مثلًا فقال: إنك إذا دخلت على رجل وقد سكت ثم في لحظة تكلم، فإنك لا تستطيع أن تصف هذا الرجل بأنه ما كان يستطيع الكلام، وأنه أخرس، بل تقول: إنه كان ساكتًا ثم تكلم حيث شاء، أو وقتما شاء أن يتكلم.

ولله عز وجل المثل الأعلى، فكلامه يتعلق بالمشيئة، ولكن الصفة قديمة النوع وحادثة الأفراد.

شرح لمعة الاعتقاد - محمد حسن عبد الغفار · الجزء ١١ · الصفحة ٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح لمعة الاعتقاد - محمد حسن عبد الغفارج ١١ · ص ٦