تفريغ شرح كتاب منار السبيل في شرح الدليل للشيخ محمد بن هادي المدخلي (حفظه الله (
الدرس الرابع
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال المصنف رحمه الله تعالى باب الآنية
) يباح اتخاذ كل إناء طاهر واستعماله ولو ثميناً (في قول عامة أهل العلم، قاله في الشرح لأن النبي صلى الله عليه وسلم اغتسل من جفنة و توضأ من تور من صفر و تور من حجارة، و من قربةً و إداوة.
الشرح: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد: فهذا الباب كما سمعنا باب الانية والانية هي الاوعية جمع اناء وذكرها بعد المياه مناسب جداً، وذلك لان هذه الانية ظروف للمياه، تحفظ فيها تستخدم هذه المائعات فيها، وايضاً غير المائعات ولكن مناسبتها هنا بذكرها بعد المياه مناسب جداً فهو من باب ذكر الظرف بعد المظروف، فالمظروف هو الماء، المائعات عموماً والماء هنا خصوصاً الذي تقدم معنا، فيحتاج الى ان تعرف ما تحفظه فيه او ما تستعمله فيه تعرف احكام ذلك فهو مناسب جداً فهذا ترتيب بديع، وبعض العلماء يجعل الانية في اللباس وبعضهم يجعله في الاشربة ولكن الذي مشى عليه المصنف هنا فغيره من علمائنا علماء الحنابلة رحمهم الله ومن وافقهم جعلوا الانية بعد المياه لمناسبة ذلك فهي ظروف هذه المياه تحفظ فيها ن قال