تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يزيله مرة واحدة واذا بوجهه لا شيء فيزيد على ذلك لو حلق معه اللحية هذه مصيبة اخرى عظيمة فالشاهد حلق الشارب محدث كما قال الامام مالك رحمه الله لانه خلاف امر رسول الله صلى الله عليه وسلم فان النبي صلى الله عليه وسلم قال: حفوا الشوارب جزوا الشوارب احفوا الشوارب، ولم يقل احلقوا الشوارب فحفها هو المطلوب، تقصيصها والتخفيف منها وحفها حتى لا تنزل على الشفة ولا تعفوا فتغطي مسارب الانف فتعلق بها الاوساخ فان هذا مظنة للاوساخ لتجمع الاوساخ فاذا شرب من مثل هذا حاله يتقزز من الشرب بعده فلا ينبغي للانسان ذلك فعليه ان يحف شاربه يقصه يجزه ويبقي اصوله باقية لا يحلقه الحلق هذا محدث كما قاله الامام مالك رحمه الله تعالى ويجب ايضاً اعفاء اللحية لان النبي صلى الله عليه وسلم امر بذلك قال: اعفوا اللحى فيحرم حلقها وكذا التخفيف منها على الصحيح ولا يجوز ايضاً قصها لانه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم واذا جاء الحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم فلا قول لاحد معه لاصاحب ولا غيره، وما روي عن ابن عمر محجوج بفعل النبي صلى الله عليه وسلم فقد حج النبي صلى الله عليه وسلم حجة الوداع وبين للناس كل شيء وحلق راسه وبدأ بجانبه الايمن ثم فرّقه بين اصحابه ثم الايسر وفرّقه بين اصحابه وما حلق لحيته هل نقل هذا؟ ما حلق لحيته، وقال: خذوا عني مناسككم فوجب علينا اننقف عند فعله صلى الله عليه وسلم فلا يجوز ان ناخذ من اللحية ونحتج بفعل ابن عمر في الحج اليس اولى منه

شرح كتاب منار السبيل في شرح الدليل · الصفحة ١٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب منار السبيل في شرح الدليلص ١٦٦