في البلاد الباردة، المراد بها الحمام في عرف الناس اليوم الكنيف بيت الخلاء فاذا دخل الحمام بيت الخلاء قدم اليسرى، لانه موضع اذى وهكذا الاستنجاء يكون باليسرى والعكس كما سياتي معنا اليمنى عند دخول المسجد ودخول البيت ولبس النعل ولبس الخف ونحو ذلك لان في هذا اما تكريم لها باللبس للخف والنعل او تكريم للمكان كالمسجد اذا دخلت المسجد فانت تقدم اليمنى لانه مكان فاضل مكرم وهكذا اذا دخلت البيت فانك تقدم اليمنى واذا خرجت للشارع تقدم اليسرى فاليمنى احق بالتقديم في كل الاماكن الطيبة والامور الطيبة واحق بالتاخير عن الاذى ومحل الاذى ولهذا قدمت في الانتعال اكراما لها لان النعل وقاية للقدم للرجل فكان التكريم ان يبدأ باليمنى وهكذا في الخف صيانة وقاية لها مع ان الصيانة للثنتين لكن اليمين اكرم فيبدأ بها فقدمت في الانتعال بخلاف النزع النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا نزع بدأ باليسرى واذا انتعل بدأ باليمنى فانه يفعل ذلك باليمين اكراماً لها فالاكرام تارة يكون للمكان وتارة يكون للعضو فهنا النبي صلى الله عليه وسلم قدم اليمين في اللبس لان اللبس اكرام وصيانة للقدم فبدأ باكرام اليمين والنزع فيه اذى فبدأ فيه باليسرى وهكذا ايضاً اليمين اليد العطاء والاخذ والتناول واللبس والشرب والاكل يكون باليمين لانه اكرام او اشياء مكرمة فيبدأ فيه باليمين اما ما يختص بما ذكرنا فانه يبدأ فيه بالشمال والضابط ان الامر هذا ان كان فيه اذى او ازالة اذى كالاستنجاء وكالسواك ونزول الشارع ونحوه وخلع النعل ونحوه اي شيء فيه اذى او
شرح كتاب منار السبيل في شرح الدليل · الصفحة ١١٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح كتاب منار السبيل في شرح الدليلص ١١٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي