تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشرح: هذا غلط ثواب ما تقدم ما قدمه هو المقدم ان الصلاة من الله تبارك وتعالى على رسوله (صلى الله عليه وسلم) هي ثناؤه جل وعلا على عبده ورسوله (صلى الله عليه وسلم) في الملا الاعلى اما القول بان الصلاة هي الرحمة فهذا باطل كما يقول ابن القيم رحمه الله باطل من وجوه وعدها رحمة الله عليه ثلاثة الاول: ان الله تعالى غاير بينهما في كتابه، ان الله جل وعلا غاير بين الصلاة والرحمة في كتابه فقال (اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة واولئك هم المهتدون) (وبشر الصابرين الذين اذا اصابتهم مصيبة) الاية اليس كذلك التي جاءت في التعزي والصبر (ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الاموال والانفس والثمرات وبشر الصابرين الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون) قال جل وعلا (اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة) فغاير بين الصلاة والرحمة والمغايرة تدل على ان لكل واحد منهما معنى يتقل به اليس كذلك؟ هذا هو الثاني: ان الرحمة يشرع سؤالها لكل مسلم اما الصلاة فهي مختصة بالنبي (صلى الله عليه وسلم) وحق له ولآله، ولذلك منع طائفة كثيرة من اهل العلم منعوا من الصلاة على معين غيره (صلى الله عليه وسلم) ولم يمنعوا من الترحم على معين انما منعوا من الصلاة على معين لما؟ لان هذا شعار اختص به النبي (صلى الله عليه وسلم) الثالث: ان الرحمة عامة وسعت كل شيء كما قال جل وعلا (ورحمتي وسعت كل شيء فساكتبها للذين يتقون) فالرحمة عامة وسعت كل شيء اما الصلاة فهي خاصة بخواص عباده وهم الانبياء عليهم الصلاة والسلام فتبين بهذا ان الصلاة غير الرحمة وهذا هو الصحيح ذكر هذا ابن القيم رحمه الله فمن

شرح كتاب منار السبيل في شرح الدليل · الصفحة ١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب منار السبيل في شرح الدليلص ١٠