2 - وفيها أن دعاء الصالحين لكشف الضر وتحويله هو الشرك الأكبر.
3 - الرد على الذين يدعون الأولياء والصالحين في كشف الضر أو جلب النفع، لأن هؤلاء المدعوين لا يملكون لأنفسهم ضراً ولا نفعاً فكيف يملكون ذلك لغيرهم.
4 - بيان شدة خوف الأنبياء والصالحين من الله، وبيان رجائهم لرحمته.
م/ (وقوله: ﴿وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه إنني براء مما تعبدون. إلا الذي فطرني﴾)
ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ
﴿لأبيه﴾ آزر.
﴿براء﴾ تبرأ من معبوداتهم.
المعنى الإجمالي للآية:
قال ابن كثير: (يقول الله تعالى مخبراً عن عبده ورسوله وخليله إمام الحنفاء، ووالد من بعث من بعده من الأنبياء، أنه تبرأ من أبيه وقومه في عبادتهم الأوثان، فقال: ﴿إنني براء مما تعبدون. إلا الذي فطرني فإنه سيهدين. وجعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون﴾ أي هذه الكلمة وهي عبادتهم الله وحده لا شريك له، وخلع ما سواه من الأوثان ـ وهي لا إله إلا الله ـ وجعلها في ذريته يقتدي به فيها من هداه الله من ذرية إبراهيم - عليه السلام -).
ـ تبين من الآية أن معنى لا إله إلا الله هو: البراءة مما يعبد من دون الله، وإفراد الله بالعبادة، وذلك هو التوحيد
﴿لعلهم يرجعون﴾ أي إليها.
قال عكرمة ومجاهد والضحاك وقتادة والسدي وغيرهم في قوله ﴿وجعلها كلمة باقية في عقبه﴾ يعني (لا إله إلا الله): ولا يزال في ذريته من يقولها.
فائدة: في قول إبراهيم: ﴿إلا الذي فطرني﴾، ولم يقل إلا الله، فائدتان:
1 - الإشارة إلى علة إفراد الله بالعبادة، لأنه كما أنه متفرد بالخلق، فيجب أن ينفرد بالعبادة.
2 - الإشارة إلى بطلان عبادة الأصنام، ولأنها لم تفطركم حتى تعبدوها، ففيها تعليل للتوحيد الجامع بين ...
... النفي والإثبات.
مناسبة الآية للترجمة:
حيث دلت على أن توحيد الشخص لا يصح إلا إذا تبرأ من عبادة ما سوى الله.
من فوائد الآية:
1 - أن معنى لا إله إلا الله توحيد الله بإخلاص العبادة له والبراءة من عبادة كل ما سواه.
2 - إظهار البراءة من دين المشركين.
3 - أن أصل دين الأنبياء واحد وهو التوحيد.
4 - الجهر بالحق من صفات المرسلين.
5 - وجوب إنكار المنكر ولو على الأقربين.
6 - يجب معاداة الكفار ولو كان أقرب قريب، قال تعالى: ﴿لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم ... ﴾ الآية.
فائدة:
أبو إبراهيم مات على الكفر، واسمه آزر، كما قال تعالى: ﴿وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر أتتخذ أصناماً آلهة ... ﴾
وقال تعالى: ﴿وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه﴾ لأنه قال: ﴿سأستغفر لك ربي إنه كان بي حفياً﴾
وقال تعالى: ﴿فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه إن إبراهيم لأواه حليم﴾
م/ (وقوله: ﴿اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله والمسيح ابن مريم﴾) التوبة (31).
ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ
﴿اتخذوا﴾ أي جعلوا.
﴿أحبارهم﴾ هم العلماء.
﴿ورهبانهم﴾ العباد.
﴿أرباباً﴾ جمع رب، أي يجعلونهم أرباباً من دون الله، أي معبودين من دون الله.