تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا الحديث ضعفه بعض العلماء.

قال القرطبي: ” حديث ضعيف “.

قال الحافظ ابن حجر: ” فيه ضعف “.

قال البيهقي: ” إسماعيل بن مسلم ضعيف “.

وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، ورمز لصحته السيوطي، وحسنه البغوي.

مناسبة الحديث للباب:

حيث دل الحديث على عقوبة السحر بالقتل، وعلى تحريم السحر.

من فوائد الآثار:

1 - وجود تعاطي السحر في المسلمين على عهد عمر، فكيف بمن بعده.

2 - الأثر الذي عن بجالة رواه البخاري كما قال المصنف، لكن لم يذكر قتل السواحر، ولفظه عند البخاري:

(3156): عن بجالة بن عبدة قال: (كنت كاتباً لجزء بن معاوية عم الأحنف، فأتانا كتاب عمر بن الخطاب قبل موته بسنة: فرقوا بين كل محرم من المجوس، ولم يكن عمر أخذ الجزية من المجوس).

وأما اللفظ الذي ذكره المصنف فرواه أحمد وأبو داود والترمذي، وصححه ابن حزم.

3 - أورد المصنف هذه الآثار في الباب، ليبين لنا أن رأي الصحابة المذكورين هنا في الساحر أن يقتل حداً.

مناسبة الآثار للباب:

أن فيها بيان حدّ الساحر بأنه القتل، مما يدل على عظم جريمة السحر وأنه من الكبائر.

مباحث في السحر:

أولاً: تعريفه:

في اللغة هو كل ما لطف وخفي سببه.

وسمي السحور سحوراً لأنه يقع خفياً آخر الليل.

ومنه قول العرب في الشيء إذا كان شديداً خفاؤه: [أخفى من السحر]

ومنه قول مسلم بن الوليد الأنصاري:

جعلت علامات المودة بيننا ... مصائد لحظٍ هن أخفى من السحر

قال ابن قدامة المقدسي: ” هو عقد ورقى وكلام يتكلم به أو يكتبه أو يعمل شيئاً يؤثر في بدن المسحور أو قلبه أو عقله من غير مباشرة له، وله حقيقة، فمنه ما يقتل وما يمرض وما يأخذ الرجل من امرأته فيمنعه وطأها، ومنه ما يفرق بين المرء وزوجه وما يبغض أحدهما إلى الآخر أو يحبب بين اثنين “.

ثانياً: حكم تعلم السحر وتعليمه:

حرام وهو من الكبائر.

قال النووي: ” عمل السحر حرام وهو من الكبائر بالإجماع، فقد عدّه النبي - صلى الله عليه وسلم - من السبع الموبقات “.

قال تعالى: ﴿وما يعلمان من أحدٍ حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر﴾.

حيث صرحت هذه الآية بكفر من تعلم السحر.

قوله - صلى الله عليه وسلم -: (اجتنبوا السبع الموبقات ... وذكر منها: السحر). متفق عليه

قال ابن قدامة: ” تعلم السحر وتعليمه حرام لا نعلم فيه خلافاً بين أهل العلم “.

ثالثاً: هل للسحر حقيقة؟

اختلف الناس في السحر هل له حقيقة فيؤثر في الأجسام كغيره من الأمراض، أم هو تخيل فقط ولا حقيقة له؟

فذهب جمهور العلماء إلى أن له حقيقة.

قال الإمام النووي: ” الصحيح أن له حقيقة، وبه قطع الجمهور، وعليه عامة العلماء، ويدل عليه الكتاب والسنة “.

وقال المازري: ” جمهور العلماء على إثبات السحر، وأن له حقيقة، ونفى بعضهم حقيقته، وأضاف على ما يقع منه إلى خيالات باطلة، وهو مردود لورود النقل بإثبات السحر “.

وقال أيضاً: ” مذهب أهل السنة وجمهور علماء الأمة على إثبات السحر وأن له حقيقة كحقيقة غيره من الأشياء “.

الأدلة:

أ- قال تعالى: ﴿سحروا أعين الناس وجاءوا بسحر عظيم﴾.

شرح كتاب التوحيد · الصفحة ١١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التوحيدص ١١٢