تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(فقال رجل) لا معترضاً، لأن المسلم لا يعترض وهو (من المسلمين) لكن يردي أن يعرف الفرق بين كونه - صلى الله عليه وسلم - ينهى عن الشيء ويفعله

(أيكم مثلي؟) أي: لا أحد مثلي، والاستفهام للنفي

(يطعمني) طعام ليس فيه غذاء للبدن لأنه لو كان كذلك لم يكن مواصلا ولم يكن خاصا به

وقال بعضهم: يأتيه طعام وشراب من الجنة وهذا أبعد لأنه بفطر، وقال بعضهم ... المراد هو الإطعام والإسقاء المعنوي لا الجسمي، وهو ما يحصل لقلب النبي - صلى الله عليه وسلم -

من الاستغناء عن إذا البدن بغذاء القلب حيث إنه - صلى الله عليه وسلم - يشتغل بذكر الله عز وجل عن

الأكل والشرب وهذا هو الصواب والدليل عليه قول الشاعر

لها أحاديث من ذكراك تشغلها عن الطعام وتلهيها عن الزاد

ومن الواقع: لو كان بين اثنين صداقة قوية، لوجدتهما يجلسان مع بعض ولا

يهتمان بالغذاء

(أبوا) امتنعوا

(أن ينتهوا) أن يمتثلوا، وهذا ليس استكباراً عن نهيه - صلى الله عليه وسلم - لكن ظناً منهم أن هذا من باب الرفق ولديهم همة يستطيعون بها الوصال

(الهلال) أي: هلال شوال

(المنكل) هل عقوبة أو حتى أحسوا بألم الوصال؟

الظاهر الثاني، والأول فيه احتمال قوي لكن يضعف الثاني أنه لو كان حراما

يستحق التنكيل ما أقرهم عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبداً

وقد يُقال إنه يقرهم على هذا المحرم لمصلحة الانتهاء كما أقر المسيء في صلاته

على صلاته التي لا طمأنينة فيها حتى يتهيأ ويتأهب لقبول ما يُلقى عليه

فوائد الحديث:

1 - النهي عن الوصال، وهل هو للتحريم أو الكراهة؟

شرح كتاب الصوم من بلوغ المرام · الصفحة ٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب الصوم من بلوغ المرامص ٢٢