تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - نوعان: التمر والماء، لكنه هو نفسه - صلى الله عليه وسلم - يفطر أولا على رطب، فإن لم يجد فعلى تمر، فإن لم يجد حسا حسوات من ماء، فتكون ثلاثة أنواع وهذا هو الأفضل

أ الرطب لأنه لين فتهضمه المعدة بسرعة وينتشر في العروق بسرعة وفيه غذاء ومنفعة وإعادة الحرارة الطبيعية للبدن

ب ثم التمر وهو قاس بعض الشيء فيكون هضمه بطيئا بالنسبة للرطب

ت ثم الماء فإنه طهور يطهر المعدة فهو لها بمنزلة الغسيل وهذا مع كونه أمراً شرعيا فهو أمر طبي أيضاً

فوائد الحديث:

1 - حكمة النبي - صلى الله عليه وسلم - في الإرشاد للإفطار بهذه الأشياء لنفعها للبدن

2 - الترتيب بين هذه الأشياء (الرطب ــ التمر ــ الماء) قال العلماء: إذا لم يجد الماء فالأفضل الحلوى لأنها أقرب شبهاً للتمر والماء، فإن لم يجد فعلى أي طعام كان، ولو وجد حلوى وماء فالماء أفضل لأنه منصوص عليه، وإذا لم يكن معك شيء فانو أنه لو كان معك أكل لأكلته

12 - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الوصال، فقال رجل من المسلمين: فإنك تواصل يا رسول الله؟ فقال: وأيكم مثلي إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني، فلما أبوا أن ينتهوا عن الوصال واصل بهم يوماً ثم يوماً ثم رأوا الهلال فقال: لو تأخر الهلال لزدتكم , كالمنكل لهم حين أبوا أن ينتهوا. ... متفق عليه

(الوصال) هو أن يصل يوما بيوم في الصوم بدون إفطار، يبقى 36 ساعة على القليل (24) ساعة لليوم الأول، و (12) ساعة من اليوم الثاني

(نهى) لما فيه من المشقة والتعنت والله يقول (يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر) وكمال التعبد ليس بالمشقة بل باتباع السنة

شرح كتاب الصوم من بلوغ المرام · الصفحة ٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب الصوم من بلوغ المرامص ٢١