السائل: ممكن يُحمل على أمة الدعوة وليس أمة الإسلام؟
الشيخ: هذا السؤال يقول أن أهل الكلام يقسمون الأمة المحمدية إلى قسمين: إلى أمة دعوة، وإلى أمة إجابة، أمة الإجابة هي الأمة المسلمة التي استجابت، وأمة الدعوة يعني أن جميع الناس بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - داخلون في مسمى أمته بمعنى أن خطاب النبي لهم، وهذه كلمة مقبولة، ولكن وجدت الإمام أحمد يكرهها، يقول أن الكفار لا يسمون من أمته، وهذا مذهب بعيد. فهذا الكلام: (صنفان من أمتي)، أو قوله: (تفترق أمتي)، أو كقوله في هذا الحديث: (سيأتي زمان على أمتي)، فجزمًا أنه لا يُحمل على هذا المعنى؛ لأن هذا المعنى من أمته هو معنى متأخر.
بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرًا والحمد لله رب العالمين.
شرح كتاب الموافقات للشاطبي · الصفحة ٦٣٨