تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

44:43), أم يبتدئوا عند رؤيتهم هلال ذي الحجة على خلاف في هذه المسألة على قولين منهم من قال أنهم يحرمون إذا هلال ذي الحجة و هذا متأكد في حقهم من غير وجوب لظاهر قول عمر ابن الخطاب ومنهم من أعله وهو معلول ومنهم من قالوا أنهم يهلون يوم التروية وهذا هو الأظهر لأن النبي عليه الصلاة والسلام ومن معه أهلوا يوم التروية وانتظروا ولو كانوا يهلون قبل ذلك والمشهور أن يهلوا قبل ذلك لأمر النبي عليه الصلاة والسلام من أحل من عمرته أن يحرم بعدها فوراً ليكون شعثاً عند دخول يوم التروية وهذا غير ظاهر من فعله عليه الصلاة والسلام , فعليه يقال أن أهل مكة من جهته ابتداء الإهلال كالآفاقيين في ذلك وأما إذا كان الدهن فيه طيب فإنه يمنع من ذلك بجميع أنواعه ويلحق في هذا العطريات التي على هيئة دهان من الكريمات ونحو ذلك ويلحق في هذا المرطبات إذا كانت عطرية التي يضعها الإنسان على يديه بعض الطعام أو يضعه على شفتيه أو على وجهه أو يرطب بها مواضع من جسده إذا اخشوشنت من الحر أو العرق ونحو ذلك إذا كان فيها طيب أما إذا كان الأمر يسيراً وليس الطيب فيها مقصود فإن هذا يلحق بسائر الأطعمة التي فيها روائح زكية كالفواكه فإن فيها من الروائح ما فيها ولهذا آل الصناعة من آل العطور ونحو ذلك يستخرجون العطريات من الفواكه من البرتقال والليمون ونحو ذلك فتكون منها عطراً خالصاً فيقال هذا عطر بعطر البرتقال أو عطر الليمون ونحو ذلك فيكون عطراً وله رائحة زكية لكن يقال هذه الأطعمة ليست مقصوداً بالتعطر فيجوز في هذا التبع ما لايجوز من جهة التخصيص والاستقلال و الإدهان من جهة أصل جائز إلآ إذا غلب عليه الطيب وقصده المحرم بنفسه وحينئذ يكون محرماً عليه لعموم النهي عن التطيب على وجه العموم ...نعم.

((أو شم طيباً )).

شرح كتاب المناسك من زاد المستقنع · الصفحة ٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب المناسك من زاد المستقنعص ٨١