تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ج/ هذا محل خلاف عند العلماء وهو فرع مسألة تقدم الكلام عليها الأخذ من شعر الرأس عند التحلل من العمرة بالنسبة للمتمتع ومعلوم أن النص في قوله سبحانه وتعالى} ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله﴿ عند الابتداء من الإحرام والمنع من الأخذ من شعر الرأس هو كالنص في قوله سبحانه وتعالى ﴾محلقين رؤوسكم ومقصرين{ فجاء النص على السواء فمن قال به عند الابتداء فيلزم به أن يكون على الصفة عند الانتهاء ومن قال أن الشعرة والشعرتين من محظورات الإحرام فيلزمه أن تكون الشعرة أو الشعرتان عند التحلل كذلك أيضا مما يقع فيه الوفاء بالنسك وقضاء التفث وعلى هذا يختلف العلماء وتناقض بعض العلماء بقولهم أن الشعرة والشعرتين من محظورات الإحرام ولكن عند التحلل لا يكون ذلك وهذا فيه نظر فإنه النصف فيها واحد في كلام الله سبحانه وتعالى كذلك في دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما دعا للمحلقين فقال "اللهم ارحم المحلقين" ثلاثا فالحلق عند الإمساك وعند قضاء التفث كذلك فإن هذا الأمر خاص بالرجال دون النساء بالإتفاق وقد حكي الإجماع على ذلك حكاه ابن المنذر عليه رحمة الله تعالى كما في كتابه الأوسط وكذلك حكا عنه عند معرفة الخلاف ابن قدامة في كتاب المغني أن التباين في مسألة الحلق والقصر إنما هو خاص بالرجال لا بالنساء أما النساء فليس عليهن حلق على الإطلاق وإنما هو خاص بالرجال وجاء في ذلك جملة من الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذلك عن جماعة من السلف عن الصحابة والتابعين يأتي الكلام عليها بإذن الله فإذا أزال الإنسان شعر رأسه في الجملة فهو من جملة المحلقين ويدخل في حكم الحلق ما حدث في عصرنا من آلات الحلاقة وهي ما تسمى بالأرقام الواحد والاثنين فإنها داخلة في جملة الحلق لا تدخل في جملة التقصير وما يحمله بعض الفقهاء من المعاصرين من حمل الحلق على إزالة جميع أصول الشعر حتى يصبح الرأس ككف الإنسان بأمواس حديثة فإن هذا لا

شرح كتاب المناسك من زاد المستقنع · الصفحة ٢٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب المناسك من زاد المستقنعص ٢٥٢