يقول رحمه الله ( ويرمي بعد طلوع الشمس ويجزئ بعد نصف الليل ) يعني من ليلة النحر لأن النبي عليه الصلاة والسلام رخص بالدفع وهذا القول ذهب إليه الإمام أحمد والإمام الشافعي وهو الذي عليه عمل السلف كما تقدم عن أسماء وظاهر فعل عبدالله بن عباس وغيرهم (ثم ينحر هديا إن كان معه ) وهذا هو العمل الثاني وقد خطب النبي عليه الصلاة والسلام الناس في هذا اليوم وهي الخطبة الثالثة كما قال ذلك أحمد وقيل أن النبي عليه الصلاة والسلام خطب ثلاث مرات كما تقد الإشارة إلى ذلك على خلاف عند العلماء في هذا ذهب المالكية والحنفية على النبي عليه الصلاة والسلام لم يخطب يوم النحر وقد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من حديث جابر أن النبي عليه الصلاة والسلام "قد خطب الناس" وجاء من حديث عبدالله بن عباس أيضا" فقال: أي يوم هذا؟ فقال: يوم النحر" الحديث قالوا: أن هذه ليست خطبة إذ يظهر أنها خطبة وقد نصها وجاز في ذلك الإمام أحمد عليه رحمة الله تعالى وغيره وجاء هذا في جملة من أخباره عليه الصلاة والسلام فهي ثابتة أيضا ثم خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم في النفل الأول وهو الثاني عشر للمتعجل والنبي عليه الصلاة والسلام إنما خطب في هذا اليوم ليعلم الناس أعمال هذا اليوم فإنها من أكثر أعمال أيام الحج لاشتمالها على عدة أعمال كرمي الجمار والحلق والذبح والطواف والمبيت وذكر الله وغير ذلك وهي على ما تقدم من الترتيب رمي جمرة العقبة ثم ينحر هديه والنحر هو للإبل تنحر معقولة الرجلين قائمة حتى لا تهرب فلا يتمكن الإنسان منها فيطرحها ولا يستطيع الإجازة عليها فإنه إن عقد أو عقل أحد يديها لا تستطيع المسير و النحر للإبل وإذا افرد جاز أن يكون عاما لهذا قال الله سبحانه وتعالى في كتابه العظيم} فصل لربك وانحر{ والنحر يكون على وجه العموم وجاء أيضا عن بعض العلماء أنهم قالوا أن بين النحر والذبح عموم النصوص فإذا اجتمعا افترقا وإن افترقا اجتمعا
شرح كتاب المناسك من زاد المستقنع · الصفحة ٢٤٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح كتاب المناسك من زاد المستقنعص ٢٤٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي