تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول رحمه الله ( ويكبر مع كل صلاة ) لما تقدم وسبق في التكبير ( ولا يجزأ الرمي بغيرها) يعني بغير الحصى سواء كان من المعادن الأخرى من الحديد أو الخشب أو الزجاج فإن هذا لا يعتد به كما تقدم الإشارة إليه (ولا بها ثانيا ) يقول يعني مرة أخرى أي يكون مستعملا وهذا تقدم الكلام عليه ( ولا يقف ) أي بعد الرمي فإنه لم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قد وقف عند رمي جمرة العقبة وهذا محل اتفاق في سائر الروايات قد جاء ذلك في الصحيحين وغيرهما جاء من حديث جابر وجاء من حديث عبدالله بن عمر وغيرهم لا يقف بعدها وإنما الوقوف عند الجمرة الأولى والوسطى أما جمرة العقبة فلا يقف عندها مطلقا سواء عند رميها يوم النحر أو في أيام منى فإن ذلك لا يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويعضد هذا ويؤكده قرائن فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم يظهر منه أنه لم يكن يكبر في آخر سعيه عليه الصلاة والسلام في طوافه عند البيت وكذلك لم يقف عند سعيه بين الصفا والمروة وكذلك عند آخر جمرة لا يوقف عندها فلا يدعو وإنما ذلك يكون في أيام منى ويأتي الكلام عليه بإذن الله تعالى ولا يقدم على رمي جمرة العقبة شيئا من أعمال يوم النحر ومن قدم شيئا غيرها فقد خالف هدي النبي عليه الصلاة والسلام كأن يحلق قبل ذلك قال بعض العلماء أنه إن فعل من ذلك شيء فقدم الحلق على الرمي فقد خالف ويجب عليه دم وهذا مروي عن الإمام مالك عليه رحمة الله تعالى والشافعي مع اتفاق الأئمة على أن من قدم شيء من أعمال النحر على غيره أن ذلك يجزئه و اختلفوا في الدم وذهب الإمام أحمد عليه رحمة الله تعالى إلى وجوب الترتيب وأنه لا يعذر إلا الناسي كما جاء ذلك في رواية ابن عبدالله عنه فإن الإمام أحمد عليه رحمة الله تعالى قيل له ذلك قال: يرمي أولا قال: فإنه قال عليه الصلاة والسلام "افعل ولا حرج" فقال النبي عليه الصلاة والسلام "أرأيت" الرواة عن الزهري يقولون "لم "أشعر" فقال

شرح كتاب المناسك من زاد المستقنع · الصفحة ٢٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب المناسك من زاد المستقنعص ٢٤٥