تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ساعة من ليل أو نهار" ينصرف إليه يعني ينصرف إلى أن الوقوف يشمل الزوال أو بعده وهذا ظاهر إلا إذا قيل أن قوله عليه الصلاة والسلام مطلق فيه قول "أية ليل أو نهار" ويفسر ذلك فعله عليه الصلاة والسلام حينما وقف بعد الزوال حينما صلى ثم وقف بعرفة بعد زوال الشمس وهذا محتمل ولكن في إطلاق حديث عروة ابن مضرس مظنة لرجحان قول بجواز الوقوف قبل الزوال وبعده وعليه يظهر والله أعلم أن من وقف قبل الزوال ثم انصرف أو وقف بعد الزوال ثم استمر وقوفه إلى ما بعده أن ذلك يجزؤه على الصحيح من أقوال العلماء يدفع بعد الغروب ولا يصلي المغرب بعرفة وإن صلاها بعرفة فقد خالف السنة عند جمهور العلماء على خلاف عندهم في مسألة وقوعه في شيء محظور فقد ذهب بعض الفقهاء إلى أن أداء الصلاة في مزدلفة أن ذلك من الواجبات وهي من النسك ذهب إلى هذا الإمام أبو حنيفة عليه رحمة الله وسفيان الثوري وجماعة والذي يظهر والله أعلم أن ذلك مخالفة لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أنه من جهة الإجمال لا يقال بلزوم الفدية وإن كان بعض العلماء قد يوجب في بعض المستحبات التي يخالفها الإنسان الفدية على وجه الإحتياط وهذا في إطلاقه نظر .

قال رحمه الله ( ويسرع في الفجوة ) يعني إن وجد فجوة بين الحاج من غير أذية فإنه يسرع كما فعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وجاء في ذلك أخبار منها:

حديث جابر بن عبدالله وحديث عبدالله بن عباس وجاء أيضا في حديث علي بن أبي طالب عليه رضوان الله تعالى فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا وجد فجوة نص" يعني شد في مسيره ورسول الله صلى الله عليه وسلم يشد في المسير لإدراك وقت صلاة العشاء فيؤديها في أول وقتها فإذا وصل إلى مزدلفة وهو في وقت المغرب ولم يدخل وقت العشاء فهل له أن يصلي المغرب في وقتها جمع تقديم أم ينتظر صلاة العشاء فيقضيها جمع تأخير؟

شرح كتاب المناسك من زاد المستقنع · الصفحة ٢٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب المناسك من زاد المستقنعص ٢٢٥