تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حديث جابر بن عبدالله في الصحيحين وغيرهما عن النبي عليه الصلاة والسلام "ما زال قائما حتى غربت الشمس ثم دفع عليه الصلاة والسلام" والوقوف إلى مبادئ الغروب فيه دليل على مشروعية الوقوف بشيء من الليل وهذا الذي ذهب إليه عامة العلماء ولا خلاف في ذلك وإنما الخلاف في الوجوب فذهب بعض العلماء إلى أن الوقوف بشيء من الليل ركن من أركان الحج وذهب إلى هذا الإمام مالك عليه رحمة الله تعالى وإليه ذهب جمهور المالكية وذهب جمهور العلماء إلى أن من دفع قبل الغروب فإن حجهم صحيح على خلاف عندهم في مسألة إيجاب الفدية عليه أم لا وأما من قال بين الجمع بين الليل والنهار في مسألة الوقوف فذهب إلى هذا جماعة من أهل العلم وهو رواية عن الإمام مالك عليه رحمة الله وذهب إليه جماعة من الفقهاء كابن خزيمة وابن حزم وغيرهم وهذا من السنة فإن من قال بوجوب الوقوف إلى ما بعد الغروب فإن هذا يفتقر إلى دليل خاصة بمن ذهب إلى هذا من الفقهاء من مذهب الإمام أحمد الذين قالوا بوجوب الوقوف بشيء من الليل مع ظهور الدليل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله في حديث عروة ابن مضرس في السنن وغيرها قال" وقد وقف قبل ذلك أية ساعة من ليل أو نهار فقد تم حجه وقضى تفثه" ودليل على أنه إن وقف شيئا يسيرا من الليل أو النهار ولو ساعة أن ذلك يجزئه عن الوقوف ومذهب الإمام أحمد عليه رحمة الله تعالى إلى أن الوقوف يبتدئ من طلوع الفجر من يوم عرفة إلى طلوع الفجر من يوم النحر وتقدم أن المسألة فيها إجماع في مسألة إنتهاء الوقوف والخلاف في مسألة الإبتداء ولم يوافق أحد الإمام أحمد عليه رحمة الله تعالى من الأئمة الأربعة في مسألة الوقوف قبل الزوال بل قد ذهب بعض العلماء إلى أن الوقوف بعد الزوال محل إجماع أنه هو السنة الواجب قبل ذلك لا يجزء كما حكا ذلك ابن عبدالبر عليه رحمة الله ورجح هذا القول شيخ الإسلام بن تيمية وغيره ولكن في قول النبي عليه الصلاة والسلام "أية

شرح كتاب المناسك من زاد المستقنع · الصفحة ٢٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب المناسك من زاد المستقنعص ٢٢٤