تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول رحمه الله ( ثم يدفع بعد الغروب إلى مزدلفة بسكينة ) وهي جمع (بسكينة)أي لا يكون على عجلة لأن هذا اليوم يوم مشهود ويشرع فيه السكينة وعليه يعلم أنه ينبغي أن يكون الإنسان حال سكينة في كل عمل أو مكان مشهود وله خاصية ، كالمساجد وأيام المناسك ونحوها ، فينبغي للإنسان أن يكون على سكينة ووقار ويبتعد عن صخب القول واللجاجة والخصومة والعجلة فإن هذا من المكروهات على الإجمال وفي هذه يتأكد وأما جمع الناس في غير يوم عرفة في الآفاق في غير مكة في غير عرفة في يوم عرفة فهل يشرع ذلك أم لا؟

ج/ جاء عن عبد الله بن عباس من حديث قتادة عن الحسن أن عبد الله بن عباس أول من صنع ذلك بالبصرة أي جمع الناس ويسمى التعريف أن يجمعهم يوم عرفة ليدعوا ويكبروا ويهللوا وجاء ذلك عن عمرو بن حريث كما رواه موسى بن أبي عائشة عنه وكلها في المصنف ، هذا قد جاء عن الصحابة ولكن لا دليل عليه ولو فعله بعض الناس لا يبدعوا لكن يقال أن هذا خلاف الأولى وخير الهدي هدي النبي عليه الصلاة والسلام ولم يفعله أحد أيضاً من الخلفاء الراشدين لا أبو بكر ولا عمر ولا عثمان ولا علي بن أبي طالب ولا حثوا أحداً من عمالهم في الآفاق أن يفعلوا ذلك ولكن قد اجتهد في ذلك عبد الله بن عباس وعمرو بن حريث وفي إسناده عن عبد الله بن عباس انقطاع فإن الحسن لم يسمع من عبد الله بن عباس عليه رضوان الله تعالى.

قال رحمه الله (يسرع في الفجوة ) هذا والله تعالى أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

بسم الله الرحمن الرحيم

درس فضيلة الشيخ / عبد العزيز الطريفي

الأسبوع العاشر

شرح كتاب المناسك من زاد المستقنع · الصفحة ٢٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب المناسك من زاد المستقنعص ٢٢٢