تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال رحمه الله ( ويسن أن يجمع بين الظهر والعصر ) والظهر والعصر غالب الناس الآن يؤدونها بعرفة والسنة أن تُؤدى قبلها أن يؤديها الإنسان قبل ذلك بعرنة كما فعل النبي عليه الصلاة والسلام فالنبي عليه الصلاة والسلام " نزل بنمرة وخطب الناس عليه الصلاة والسلام وصلى عليه الصلاة والسلام قبل دخوله عرفة الظهر والعصر في وقت الظهر جمعاً وقصراً وكان ذلك اليوم يوم جمعة" وفيه أنه يشرع في حال السفر ألا يؤدي المسافر الجمعة وإن كانوا جماعة بل يؤدونها قصراً ظهراً وأن أداء الجمعة للمسافر خلاف السنة وخلاف هدي النبي عليه الصلاة والسلام ومن أدى الظهر والعصر بعرفة قد خالف السنة ولا حرج عليه ولا إثم ولكن خالف فعل النبي عليه الصلاة والسلام فالسنة أن يؤديها قبل دخوله لعرفة ثم بعد ذلك يدخل وعليه يعلم أن دخول عرفة والوقوف فيها يبتدئ بعد الزوال وينتهي بغروب الشمس إذن فالوقوف بعرفة قبل الزوال هل هو من السنة أم لا؟ ج/ أولا : ينبغي أن يقال أن فعل النبي عليه الصلاة والسلام هو السنة وهو الوقوف بعد الزوال وهذا باتفاق العلماء على خلاف عندهم في الإجزاء هل يجزئ الوقوف قبل الزوال أم لا ؟ بمعنى أنه لو وقف قبل الزوال ثم انصرف هل يصح حجه أم لا ؟ هذا محل خلاف عند العلماء ذهب جمهور العلماء : إلى أن الوقوف بعرفة لا يكون إلا بعد الزوال وأن من وقف قبل الزوال لا يعتد بوقوفه وذهب الإمام أحمد عليه رحمة الله إلى صحة الوقوف وأن الوقوف عند الإمام أحمد يبتدئ من طلوع الفجر يوم عرفة إلى طلوع الفجر من يوم النحر وأن من وقف ليلاً أو نهاراً في هذا الوقت صح حجه استدلالاً بحديث عروة بن المضرس في قول النبي عليه الصلاة والسلام " وكان قد وقف قبل ذلك بجمع أية ساعة من ليل أو نهار فقد تم حجه " وقوله " أية ساعة من ليل أو نهار" دليل على الإجزاء وقوله" أو نهار" مطلق ويشمل أي جزء من أجزاء النهار سواء قبل الزوال أو بعده وهذا هو الصحيح والذي يعضده

شرح كتاب المناسك من زاد المستقنع · الصفحة ٢١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب المناسك من زاد المستقنعص ٢١٢